كتاب جامع المسانيد لابن الجوزي (اسم الجزء: 6)

رحمة اللَّه على عمر، فأقام واستقام حتى ضرب الدِّينُ بجِرانه (١).
(٥٦٢٣) الحديث الحادي والسبعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا سفيان عن منصور عن الحكم عمّن سمع عليًّا وابن مسعود يقولان:
قضى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بالجِوار (٢).
(٥٦٢٤) الحديث الثاني والسبعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجّاج قال: حدّثنا ليث قال: حدّثنا سعيد -يعني المقبُري- عن عمرو بن سُلَيم الزُّرَقيّ عن عاصم عن عليّ بن أبي طالب أنّه قال:
خرجْنا مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حتى إذا كُنّا بالحَرّة، بالسُّقيا التي كانت لسعد بن أبي وقّاص، قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ائتوني بوَضوء". فلّما توضّأ قام واستقبل القِبلة، ثمّ كبّر ثم قال: "اللهمّ إنّ إبراهيم كان عبدَك وخليلَك، دعا لأهل مكّة بالبركة، وإن محمدًا عبدَك ورسولَك يدعوك (٣) لأهل المدينة، أن تُبارِكَ لهم في مُدّهم وصاعهم مِثْلَي ما باركْتَ لأهل مكّة، مع البركة بركتين" (٤).
(٥٦٢٥) الحديث الثالث والسبعون بعد المائة: حدّثنا الترمذي قال: حدّثنا عبد اللَّه بن عبد الرحمن قال: أخبرنا عُبيد اللَّه بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحق عن الحارث عن عليّ قال:
---------------
(١) المسند ٢/ ٢٤٤ (٩٢١). وفي إسناده ضعف لجهالة الراوي عن عليّ. ورواه ابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٨١٨ (١٢٥٣) من طريق سفيان عن الأسود عن سعيد بن عمرو عن أبيه قال: قال عليّ. . . وينظر تخريج المحقّقين له.
وجران البعير: باطن عنقه. والمعنى أن الدين استقام واستقرّ كما يقرّ البعير إذا رقد.
(٢) المسند ٢/ ٢٤٥ (٩٢٣). والراوي عن علي وابن مسعود مجهول. وقد ساق محقّقو المسند شواهد تحسّنه.
(٣) في المسند "وأنا محمد. . . أدعوك" وفي الأصل المخطوط "ورسولك يدعوني مع البركة بركتين بركتين".
(٤) المسند ٢/ ٢٥١ (٩٣٦). ورجاله رجال الصحيح، غير عاصم بن عمر، أو عمرو، وقد وُثّق.
ومن طريق الليث أخرج الترمذي الحديث ٥/ ٦٧٤ (٣٩١٤) وقال: حسن صحيح، وصحّحه ابن حبّان ٩/ ٦١ (٣٧٤٦). وصحّح المحققون إسناد الحديث. ودعاء إبراهيم عليه السلام لمكة، والنبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- للمدينة، ثابت في غير ما حديث صحيح.

الصفحة 205