كتاب جامع المسانيد لابن الجوزي (اسم الجزء: 6)

قال عليّ: وأسَرْنا من بني عبد المطّلب العبّاس وعقيلًا ونوفل بن الحارث (١).
* طريق لبعضه (٢):
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة عن أبي إسحق عن حارثة ابن مضرِّب عن عليّ قال:
ما كان فينا فارسٌ يوم بدر غيرُ المقداد، ولقد رأيْتُنا وما فينا إلّا نائم، إلّا رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- تحتَ شجرة يُصَلّي ويبكي حتى أصبح (٣).
فأما قوله: أعْضَضْتُه: أي قلت له: اعْضَضْ بهن أبيك.
وقوله: يا مُصَفِّرَ اسْتِه، فيه قولان: أحدهما أنّه كان به مرض وكان يَطليه بالزعفران. والثاني: أنّه كان به أُبْنة.
(٥٦٢٨) الحديث السادس والسبعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثني أبي عن محمد بن إسحق قال: حدّثني سعيد بن أبي سعيد المقبُري عن عطاء مولى أمِّ صُبَيَّة عن أبي هريرة قال:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لولا أن أَشُقَّ على أُمّتي لأمَرْتهم بالسِّواك عند كلّ صلاة. ولأخَّرْتُ عِشاء الآخرة إلى ثلث الليل الأوّل، فإنّه إذا مضى ثلث الليل الأوّل هبطَ اللَّهُ عزّ وجلّ إلى السماء الدُّنيا، فلم يزلْ هنالك حتى يطلُعَ الفجر، فيقول قائل: ألا سائلٌ يُعطَى، ألا داعٍ يُجابُ، ألا سقيمٌ يَسْتَشْفي فيُشْفَى، ألا مذنبٌ يستغفرُ فيُغْفَرَ له".
قال ابن إسحق (٤): وحدّثني عمّي عبد الرحمن بن يسار عن عبيد اللَّه أبي رافع مولى
---------------
(١) المسند ٢/ ٢٥٩ (٩٤٨). ورجاله رجال الصحيح غير حارثة، وهو ثقة. روى له أصحاب السنن. وكذا قال الهيثمي في المجمع بعد أن أخرج الحديث ٦/ ٧٨. وأخرجه أبو داود مختصرًا من طريق إسرائيل ٣/ ٥٢ (٢٦٦٥). وصحّحه الألباني، وصحّح محقّقو المسند إسناده. وينظر تاريخ الطبري ٣/ ٤٢٤، والبداية ٣/ ٢٧٧.
(٢) في الأزهرية "طريق آخر".
(٣) المسند ٢/ ٢٩٩ (١٠٢٣)، وأبو يعلى ١/ ٢٤٢ (٢٨٠) وصحيح ابن خزيمة ٢/ ٥٢ (٨٩٩)، وصحيح ابن حبّان ٦/ ٣٢ (٢٢٥٧). وصحّح المحقّقون إسناده.
(٤) وهو موصول بالإسناد السابق: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي عن ابن إسحق. ..

الصفحة 208