كتاب جامع المسانيد لابن الجوزي (اسم الجزء: 6)

(٤٠٦) مسند عُمَر بن الخَطّاب (١)
(٥٦٨٥) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن أبي إسحق عن حارثة قال:
جاء ناسٌ من أهل الشام إلى عمر فقالوا: إنّا قد أصبْنا أموالًا: خيلًا ورقيقًا، نُحِبّ أن يكون لنا فيها زكاة وطُهور. قال: ما فعله صاحباي قبلي فأفعلُه. واستشارَ أصحابَ محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- وفيهم عليّ، فقال عليّ: هو حَسنٌ إنّ لم يكن جزيةً راتبةً يُؤخذون بها من بعدك (٢).
هذا الحديث ذكره أحمد في مسند أبي بكر. ولا يصلح إلّا في مسند عمر (٣). والمسند منه إلى النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يؤيّد ذلك.
(٥٦٨٦) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن الحكم عن أبي وائل:
أنّ الصُّبَيّ بن مَعْبَد كان نصرانيًّا تغلبيًّا أعرابيًّا، فأسلم، فسأل: أيُّ العمل أفضلُ؟ فقيل له: الجهاد في سبيل اللَّه عزّ وجلّ. فأراد أن يُجاهد، فقيل له: حَجَجْتَ؟ فقال: لا. فقيل: حُجَّ واعتمِرْ ثم جاهِدْ. فانطلق حتى إذا كان بالحوائطِ أهلَّ بهما جميعًا، فرآه زيدُ بن صُوحان وسلمان بن ربيعة، فقالا: لهو أضَلُّ من جَمَله. أو: ما هو بأهدى من ناقته.
---------------
(١) ينظر الآحاد ١/ ٩٥، ومعرفة الصحابة ١/ ٣٨، ومعجم الصحابة ٢/ ٢٢٣، والاستيعاب ٢/ ٤٥٠، والتهذيب ٥/ ٣٤١ والإصابة ٢/ ٥١١.
ومسند الفاروق في الجمع (٢) فيه واحد وثمانون حديثًا: اتّفق الشيخان على ستّة وعشرين، وانفرد البخاري بأربعة وثلاثين، ومسلم بواحد وعشرين. وأحاديثه خمسمائة وسبعة وثلاثون - التلقيح ٣٦٣.
(٢) المسند ١/ ٢٤٤ (٨٢). ورجاله رجال الشيخين غير حارثة بن مُضَرِّب، وهو ثقة. وقد صحّح الحديث ابن خزيمة ٤/ ٣٠ (٢٢٩٠)، وصحّح إسناده الحاكم ١/ ٤٠٠، ووافقه الذهبي. وصحّح محقّقو المسند إسناده، وحسّنه الألباني.
(٣) كذا قال المؤلّف! والذي في مطبوعات المسند أنّه أول حديث في مسند عمر.

الصفحة 239

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text