كتاب جامع المسانيد لابن الجوزي (اسم الجزء: 6)

ثم إنّكم -أيّها النّاس- تأكلون من شجرتين لا أُراهما إلا خبيثتين: هذا الثوم والبصل. وايم اللَّه، لقد كنتُ أرى نبيَّ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يَجِدُ ريحَهما من الرجل، فيأمرُ به فيُؤْخَذُ بيده فيُخْرَجُ به من المسجد حتى يُؤتى به البقيع. فمن أكلَهما لا بُدّ، فلْيُمِتْهما طبخًا.
قال: فخطب النّاس يوم الجمعة، وأُصيب يوم الأربعاء.
أخرجاه في الصحيحين (١).
* طريق لبعضه وفيه زيادة:
حدّثنا البخاري قال: حدّثنا أحمد بن أبي رجاء قال: حدّثنا يحيى عن أبي حيّان التميمي عن الشعبي عن ابن عمر قال:
خطب عمر على منبر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: إنّه قد نزل تحريمُ الخمر، وهي من خمسة أشياء: العنب، والتمر، والحِنطة، والشعير، والعسل. والخمر ما خامر العقل.
وثلاثٌ وَدِدْتُ أنّ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يُفارِقْنا حتى يَعْهَدَ إلينا عَهدًا: الجَدّ، والكلالة، وأبواب من أبواب الرّبا.
أخرجاه (٢).
* طريق لبعضه:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن ابن أبي عروبة قال: حدّثنا قتادة عن سعيد بن المسيِّب قال: قال عمر:
إنّ آخر ما نزل من القرآن آية الرّبا. وإن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قُبِضَ ولم يُفَسِّرها، فدعوا الرّبا والرِّيبة (٣).
---------------
(١) المسند ١/ ٢٤٩ (٨٩). والحديث في صحيح مسلم من طريق قتادة ١/ ٣٩٦ (٥٦٧). أما البخاري فجعله مع حديث مقتل عمر والشورى. ينظر الجمع ١/ ١١٨ (٤٤).
(٢) البخاري ١٠/ ٤٥ (٥٥٨٨) وفيه زيادة. وهو في مسلم ٤/ ٢٣٢٢ (٣٠٢٣) من طريق أبي حيّان.
(٣) المسند ١/ ٣٦١ (٢٤٦). ومن طريق سعيد بن أبي عروبة أخرجه ابن ماجة ٢/ ٧٦٤ (٢٢٧٦) وصحّح البوصيري إسناده، وأشار إلى اختلاط سعيد. وصحّح الألباني الحديث، وحسّن محقّقو المسند إسناده.

الصفحة 242

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text