كتاب جامع المسانيد لابن الجوزي (اسم الجزء: 6)

اتّزِروا وارْتَدُوا وانتعلوا، وألْقوا الخِفاف والسّروايلات، وألْقوا الرُّكَب، وانْزُوا نَزْوًا، وعليكم بالمَعَدِّيّة، وارموا الأغراض، وذَرُوا التَّنَعُّمَ وزِيَّ العَجَم، وإياكم والحريرَ، فإن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قد نهى عنه [وقال]: "لا تَلْبَسوا من الحرير، إلّا ما كان هكذا". وأشار رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بإصبعيه (١).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا سعيد عن قتادة عن الشعبي عن سويد بن غَفَلة:
أن عمر خطب النّاس بالجابية، فقال: نهى رسول اللَّه وسلم عن لُبس الحرير إلا موضع إصبعين أو ثلاثة أو أربعة، وأشار بكفّه (٢).
(٥٦٩٥) الحديث الحادي عشر: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا عبد اللَّه بن محمد ابن أسماء قال: أخبرنا جويرية عن مالك عن الزهري عن سالم بن عبد اللَّه بن عمر عن ابن عمر:
أن عمر بينا هو قائم في الخطبة يوم الجمعة، إذ دخل عليه رجل من المهاجرين الأوّلين، من أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فناداه عمرُ: أيّة ساعة هذه؟ قال: إنّي شُغِلْتُ فلم أنْقَلبْ إلى أهلي حتى سمِعْتُ التأذين، فلم أزِد على أن توضَّأت. فقال: والوضوء أيضًا وقد عَلِمتَ أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يأمرُ بالغسل.
أخرجاه (٣).
والرجل عثمان بن عفّان (٤).
---------------
(١) المسند ١/ ٣٩٤ (٣٠١). وإسناده صحيح.
الرّكب جمع ركاب: موضع القدم من السرج. والنَّزو: الوثب على الخيل. المعدّيّة منسوبة إلى معدّ، وكانوا أهل خشونة.
(٢) المسند ١/ ٤٣٣ (٣٦٥). وإسناده صحيح. وأخرجه مسلم من طريق هشام وسعيد عن قتادة به ٣/ ١٦٤٣، ١٦٤٤ (٢٠٦٩).
(٣) البخاري ٢/ ٣٥٦ (٨٧٨)، ومسلم ٢/ ٥٨٠ (٨٤٥). من طريق الزهري والمسند ١/ ٤٠٢ (٣١٢) من طريق مالك.
(٤) وقد ورد ذلك مصرّحًا به في بعض الروايات.

الصفحة 245

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text