كتاب جامع المسانيد لابن الجوزي (اسم الجزء: 6)

(٥٧٢٧) الحديث الثالث والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجّاج قال: أخبرنا ليث قال: حدّثني بُكير عن عبد الملك بن سعيد الأنصاريّ عن جابر بن عبد اللَّه عن عمر ابن الخطّاب قال:
هَشِشْتُ (١) يومًا فقبَلْتُ وأنا صائم، فأتيتُ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقلتُ: صَنَعْتُ اليومَ أمرًا عظيمًا: قَبَّلْتُ وأنا صائم. فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أرأيتَ لو تَمَضْمَضْتَ (٢) وأنت صائم" قلت: لا بأس بذلك. فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- "ففيم؟ " (٣).
(٥٧٢٨) الحديث الرابع والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس بن محمد قال: حدّثنا داود -يعني ابن أبي الفرات- عن عبد اللَّه بن بُرَيدة عن أبي الأسود قال:
أتيتُ المدينة فوافَقْتُها وقد وقع فيها مرض، فهم يموتون موتًا ذَريعًا، فجلَسْتُ إلى عمر ابن الخطّاب، فمرّت به جنازة، فأُثني على صاحبها خيرٌ. فقال عمر: وَجَبَتْ، ثم مُرّ بأخرى [فأثنى على صاحبها خير، فقال عمر: وجبت، ثم مُرّ بالثالثة. فأثني عليها] (٤) شَرٌّ، فقال عمر: وجبت. فقال أبو الأسود: ما وجبت يا أمير المؤمنين؟ . قال: قلت: كما قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أيُّما مسلمٍ شَهِد له أربعة بخير أدخلَه اللَّه الجنّة". قال: قلنا وثلاثة؟ قال: "وثلاثة". فقلنا: واثنان؟ قال: "واثنان" ثم لم تسألْه عن الواحد.
انفرد بإخراجه البخاري (٥).
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد وعفّان قالا: حدّثنا داود. . . فذكره (٦).
---------------
(١) هششت: فرحت واستبشرت.
(٢) في المسند "بما".
(٣) المسند ١/ ٢٨٥ (١٣٨). ورجاله ثقات، وإسناده صحيح. ومن طرق عن الليث أخرجه أبو داود ٢/ ٣١١ (٢٣٨٥)، وصحّحه ابن خزيمة ٣/ ٢٤٥ (١٩٩٩)، وابن حبّان ٨/ ٣١٣ (٣٥٤٤) وصحّح الحاكم إسناده على شرط الشيخين ١/ ٤٣١، ووافقه الذهبي، مع أن عبد الملك بن سعيد من رجال مسلم، وصحّحه الألباني والمحقّقون.
(٤) ما بين المعقوفين من المسند والبخاري.
(٥) المسند ١/ ٢٨٦ (١٣٩). ومن طريق داود بن أبي الفرات أخرجه البخاري ٥/ ٢٥٢ (٢٦٤٣). ويونس بن محمد من رجال الشيخين.
(٦) هذه الطريق ساقطة من التركية. وهي في المسند ١/ ٤٠٦ (٣١٨). وأخرجه البخاري ٣/ ٢٢٩ (١٣٦٨) من طريق داود.

الصفحة 258