كتاب جامع المسانيد لابن الجوزي (اسم الجزء: 6)

* طريق في معناه:
حدّثنا هشيم قال: حدّثنا علي بن زيد عن يوسف بن مِهران عن ابن عبّاس قال:
خطب عمر بن الخطّاب، فحَمِد اللَّه وأثنى عليه، فذكر الرّجم، فقال: لا تُخْدَعُنَّ عنه، فإنّه حَدٌّ من حُدود اللَّه، ألا إنّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قد رَجَمَ ورَجَمْنا بعده، ولولا أن يقول قائلون: زاد عمر في كتاب اللَّه ما ليس منه، لكَتَبْتُه في ناحية المصحف. شهد عمر بن الخطّاب وعبد الرحمن بن عوف وفلان وفلان: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قد رَجَمَ ورَجْمنا من بعده. ألا وإنّه سيكون من بعدكم قومٌ يُكَذِّبون بالرَّجم، وبالدّجّال، وبالشّفاعة، وبعذاب القبر، وبقومٍ يخرجون من النّار بعدما امتحشوا (١).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا معاوية بن عمرو قال: حدّثنا زائدة قال: حدّثنا عاصم عن زِرّ عن عبد اللَّه قال:
لمّا قُبِضَ رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قالت الأنصار: منّا أميرٌ ومنكم أمير. فأتاهم عمر فقال: يا معشرَ الأنصار، ألسْتُم تعلمون أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قد أمر أبا بكر أن يَؤُمَّ النّاسَ؟ فأيُّكم تطِيبُ نفسُه أن يتقدّمَ أبا بكر؟ فقالت الأنصار: نعوذُ باللَّه أن نتَقَدَّمَ أبا بكر (٢).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن فُضيل قال: حدّثنا إسماعيل بن سُمَيع عن مُسلم البَطين عن أبي البَخْتَرِيّ قال:
---------------
(١) المسند ١/ ٢٩٦ (١٥٦). وعلي بن زيد، ابن جدعان، ضعيف. ويوسف بن مهران، ليّن الحديث، لم يرو عنه إلّا ابن جدعان. وقد ضعّف محقّقو المسند إسناده.
(٢) المسند ١/ ٢٨٢ (١٣٣) من طريق حسين بن علي ومعاوية عن زائدة. ومن طريق حسين بن علي أخرجه النسائي ٢/ ٧٤، وصحّح الحاكم إسناده ٣/ ٦٧، ووافقه الذهبي. ورجاله رجال الصحيح، وعاصم حسن الحديث، وحديثه في الصحيحين مقرون. وقد حسّن الألباني الحديث وحسّن محقّقو المسند إسناده.

الصفحة 299

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text