كتاب جامع المسانيد لابن الجوزي (اسم الجزء: 6)

فأخرجه، فدفنوه ثالثةً ثمّ حرسوه، فَنَبذَتْه الأرضُ ثالثةً، فلما رأَوا ذلك ألْقَوه. أو كما قال (١).
(٥٨٥٠) الحديث الحادي والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن أبان الورّاق قال: حدّثنا أبو بكر النَّهشلي عن محمد بن الزبير عن الحسن عن عمران بن حُصين قال:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا نَذْرَ في غَضَب، وكفّارتُه كفّارةُ اليمين" (٢).
(٥٨٥١) الحديث الثاني والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إبراهيم بن إسحق الطالقاني قال: حدّثنا الحارث بن عُمير عن حُميد الطويل عن الحسن عن عمران ابن حصين:
أنّ النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا جَلَبَ، ولا جَنَب، ولا شِغار في الإسلام. ومن انتهبَ فليس منّا" (٣).
قد سبق تفسيره (٤).
(٥٨٥٢) الحديث الثالث والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن كثير قال: حدّثنا جعفر بن سليمان عن عوف عن أبي رجاء العطارديّ عن عمران بن حُصين:
أن رجلًا جاء إلى النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: السلام عليكم، فردّ عليه ثم جلس، فقال: "عشر". ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة اللَّه، فردّ النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، ثم جلس، فقال:
---------------
(١) المسند ٤/ ٤٣٨. ومن طريق معتمر أخرجه الطبراني في الكبير ١٨/ ٣٤٣ (٦٠٩). في إسناده رجل مجهول. وقد أخرجه بنحوه ابن ماجة من طريق عاصم الأحول عن السُّميط بن السُّمير عن عمران بن الحصين. ٢/ ١٢٩٦ (٣٩٣٠). وحسّنه الألباني. ومثل رواية ابن ماجة في شرح المشكل ٨/ ٢٧٧ (٣٢٣٤). وضعّفها المحقّق لأن بين السميط وعمران راويين.
(٢) المسند ٤/ ٤٣٩، والنسائي ٨/ ٢٩، والطبراني ١٨/ ١٦٤ (٣٦٣). ومحمد بن الزبير متروك - التقريب ٢/ ٥١٦. ورواية النسائي "معصية" بدل "غضب"، وهما في الطبراني.
(٣) المسند ٤/ ٤٣٩. وعلّته في الحسن. ومن طريق حميد أخرجه الترمذي ٣/ ٤٣١ (١١٢٣). وقال: حسن صحيح، وذكر أحاديث الباب، والنسائي ٦/ ٢٢٧، وأبو داود - مقتصرًا على الجلب والجنب ٣/ ٣٠ (٢٥٨١). وصحّحه الألباني.
(٤) الجلَب في السباق: أن يتبع الرجل فرسه ويزجره. والجَنَب: أن يجنّب فرسًا إلى فرسه الذي يسابق عليه، فإذا تعب المركوب تحوّل إلى الثاني.

الصفحة 327

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text