فأخرجه، فدفنوه ثالثةً ثمّ حرسوه، فَنَبذَتْه الأرضُ ثالثةً، فلما رأَوا ذلك ألْقَوه. أو كما قال (١).
(٥٨٥٠) الحديث الحادي والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن أبان الورّاق قال: حدّثنا أبو بكر النَّهشلي عن محمد بن الزبير عن الحسن عن عمران بن حُصين قال:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا نَذْرَ في غَضَب، وكفّارتُه كفّارةُ اليمين" (٢).
(٥٨٥١) الحديث الثاني والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إبراهيم بن إسحق الطالقاني قال: حدّثنا الحارث بن عُمير عن حُميد الطويل عن الحسن عن عمران ابن حصين:
أنّ النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا جَلَبَ، ولا جَنَب، ولا شِغار في الإسلام. ومن انتهبَ فليس منّا" (٣).
قد سبق تفسيره (٤).
(٥٨٥٢) الحديث الثالث والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن كثير قال: حدّثنا جعفر بن سليمان عن عوف عن أبي رجاء العطارديّ عن عمران بن حُصين:
أن رجلًا جاء إلى النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: السلام عليكم، فردّ عليه ثم جلس، فقال: "عشر". ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة اللَّه، فردّ النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، ثم جلس، فقال:
---------------
(١) المسند ٤/ ٤٣٨. ومن طريق معتمر أخرجه الطبراني في الكبير ١٨/ ٣٤٣ (٦٠٩). في إسناده رجل مجهول. وقد أخرجه بنحوه ابن ماجة من طريق عاصم الأحول عن السُّميط بن السُّمير عن عمران بن الحصين. ٢/ ١٢٩٦ (٣٩٣٠). وحسّنه الألباني. ومثل رواية ابن ماجة في شرح المشكل ٨/ ٢٧٧ (٣٢٣٤). وضعّفها المحقّق لأن بين السميط وعمران راويين.
(٢) المسند ٤/ ٤٣٩، والنسائي ٨/ ٢٩، والطبراني ١٨/ ١٦٤ (٣٦٣). ومحمد بن الزبير متروك - التقريب ٢/ ٥١٦. ورواية النسائي "معصية" بدل "غضب"، وهما في الطبراني.
(٣) المسند ٤/ ٤٣٩. وعلّته في الحسن. ومن طريق حميد أخرجه الترمذي ٣/ ٤٣١ (١١٢٣). وقال: حسن صحيح، وذكر أحاديث الباب، والنسائي ٦/ ٢٢٧، وأبو داود - مقتصرًا على الجلب والجنب ٣/ ٣٠ (٢٥٨١). وصحّحه الألباني.
(٤) الجلَب في السباق: أن يتبع الرجل فرسه ويزجره. والجَنَب: أن يجنّب فرسًا إلى فرسه الذي يسابق عليه، فإذا تعب المركوب تحوّل إلى الثاني.