كتاب جامع المسانيد لابن الجوزي (اسم الجزء: 6)

(٤٣٠) مسند عمرو بن قيس بن زائدة بن الأصمّ (١)
وهو ابن أمّ مكتوم. ويقال: اسمه عبد اللَّه بن عمرو.
(٥٩٢٧) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصَّمد قال: حدّثنا عبد العزيز بن مسلم قال: حدّثنا الحُصَين عن عبد اللَّه بن شدّاد بن الهاد عن ابن أمّ مكتوم:
أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أتى المسجدَ، فرأى في القوم رِقَّةً، فقال: "إنّي لأَهُمُّ أن أجعلَ للناس إمامًا، ثم أخرجُ فلا أقدِرُ على إنسانٍ يتخلّف عن الصلاة في بيته إلّا أحرقْتُه عليه". فقال ابن مكتوم: يا رسول اللَّه، إنّ بيني وبين المسجد نخلًا وشجرًا، ولا أقدر على قائد كلَّ ساعة، أيسَعُني أن أُصلّيَ في بيتي؟ قال: "أَتَسْمَعُ الإقامة؟ ". قال: نعم. قال: "فأْتِها" (٢).
* طريق لبعضه:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو النضر قال: حدّثنا شيبان عن عاصم عن أبي زَرين عن عمرو بن أمّ مكتوم قال:
جئتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقلتُ: يا رسول اللَّه، كنتُ ضريرًا، شاسعَ الدّار، ولي قائدٌ لا يلائِمُني، فهل تجدُ لي رُخصةً أن أُصلِّيَ في بيتي؟ قال: "أتسمعُ النداء؟ " قال: قلت نعم. قال: "ما أَجِدُ لك رُخصة" (٣).
* * * *
---------------
(١) ينظر الآحاد ٢/ ١٢١، ومعرفة الصحابة ٤/ ١٩٩٨، والاستيعاب ٢/ ٤٩٤، والتهذيب ٥/ ٤١٣، والإصابة ٢/ ٣٠٠. وينظر الجامع ٩/ ٥٣٥.
(٢) المسند ٢٤/ ٢٤٥ (١٥٤٩١) وقال المحقّقون: إسناد صحيح إن كان عبد اللَّه بن شدّاد سمعه من ابن أمِّ مكتوم. ومن طريق حصين صحّحه ابن خزيمة ٢/ ٣٦٨ (١٤٧٩)، والحاكم والذهبي ١٨/ ٢٤٧. وصحّحه الألباني.
وللحديث شاهد صحيح رواه الشيخان عن أبي هريرة - الجمع ٣/ ١٥٠ (٢٣٧١).
(٣) المسند ٢٤/ ٢٤٣ (١٥٤٩٠). ومن طريق عاصم بن بهدلة أخرجه أبو داود ١/ ١٥١ (٥٥٢)، وابن ماجة ١/ ٢٦٠ (٧٩٢)، وابن خزيمة ٢/ ٣٦٨ (١٤٨٠)، وساقه الحاكم شاهدًا على ما قبله ١/ ٢٤٧. وصحّحه الألباني، ونقل محقّقو المسند أن أبا رزين مسعود بن مالك لم يسمع من ابن أمّ مكتوم، وأطالوا في تخريجه.

الصفحة 371

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text