كتاب جامع المسانيد لابن الجوزي (اسم الجزء: 6)

انفرد بإخراجه البخاري (١).
(٥٢٨٠) الحديث التاسع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عُبيد اللَّه بن محمد ابن حفص بن عمر التَّيمي قال: سمعْتُ أبي يقول: سمعت عمّي عُبيد اللَّه بن عمر بن موسى يقول:
كنتُ عند سليمان بن عليّ، فدخلَ شيخٌ من قريش، فقال سليمان: انْظُرِ الشيخَ، فأقْعِدْه مَقْعدًا صالحًا، فإن لقريش حقًّا. فقلت: أيُّها الأمير، ألا أُحَدِّثُك حديثًا بلَغني عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قال: بلى. قال: قلت له: بلغَني أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "من أهان قُريشًا أهانَه اللَّه". قال: سبحان اللَّه، ما أحسن هذا! من حدّثك هذا؟ قال: قلت: حدَّثَنيه ربيعةُ ابن أبي عبد الرحمن عن سعيد بن المسيَّب عن عمرو بن عثمان بن عفّان، قال: قال أبي: يا بُنيّ، إن وُلِّيتَ من أمر النّاس شيئًا فأكْرم قريشًا، فإني سمعتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "مَن أهان قريشًا أهانَه اللَّهُ" (٢).
(٥٢٨١) الحديث الثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن أبان الورّاق: حدّثنا يعقوب عن جعفر بن أبي المغيرة عن ابن أَبْزَى عن عثمان بن عفّان قال:
قال له عبد اللَّه بن الزّبير حين حُصِر: إنّ عندي نجائبَ (٣) قد أعددْتها لك، فهل لك أن تَحوَّلَ إلى مكة فيأتيَك من أراد أن يأتيَك؟ قال: لا، إني سمعتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "يُلْحِدُ بمكَّة كبشٌ من قريش اسمه عبدُ اللَّه، عليه مِثلُ نصف أوزار النّاس" (٤).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن عيّاش قال: حدّثنا الوليد بن مسلم قال: وأخبرني الأوزاعيّ عن محمد بن عبد الملك بن مروان أنّه حدّثه عن المغيرة بن شعبة:
---------------
(١) المسند ١/ ٥٠٤ (٤٥٥)، والبخاري ٧/ ٧٩ (٣٧١٧) من طريق علي بن مسهر. وزكريا من رجال مسلم، ثقة.
(٢) المسند ٦/ ٥٠١ (٤٦٠). والسنة ٢/ ٩٩٨ (١٥٤٨)، وصحيح ابن حبّان ١٤/ ١٦٥ (٦٢٦٩) - ووثّق الهيثمي رجاله ١٠/ ٣٠. وحسّنه محقّقو المسند والسّنّة لغيره، وصحّح الشيخ شاكر إسناده.
(٣) النجائب: الإبل المختارة المنتقاة.
(٤) المسند ١/ ٥٠٧ (٤٦١). وضعّف المحقّقون إسناده، وأنكروا متنه.
قال ابن كثير في البداية ٨/ ٣٣٩: هذا حديث منكر جدًّا، وفي إسناده ضعف، ويعقوب هذا هو القمّي، وفيه تشيّع، ومثل هذا لا يقبل تفرّده به. وبتقدير صحّته فليس هو بعبد اللَّه بن الزبير.

الصفحة 46

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text