كتاب جامع المسانيد لابن الجوزي (اسم الجزء: 8)

* طريق آخر:
حدّثنا مسلم قال: حدّثنا أبو الطاهر قال: حدّثنا ابن وهب قال: سمعْتُ ابن جُرَيج
يحدّثنا عن عطاء بن أبي رباح عن عائشة قالت:
كان رسول الله إذا عَصَفت الريح قال: "اللهم إنّي أسألُكَ خيرَها، وخيرَ ما فيها، وخيرَ
ما أُرْسِلَت به، وأعوذُ بك من شرِّها، وشرِّ ما فيها، وشرِّ ما أُرْسِلَتْ به". وإذا تخيَّلتِ السماء
تغيّرَ لونُه، وخرجَ ودخلَ، وأقبلَ وأدبر، فإذا مَطَرَت سُرّي عنه. فعرَفَتْ ذلك عائشةُ،
فسألتْه، فقال: لَعلَّه يا عائشةُ كما قال قومُ عاد: {فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا
هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا} (١) [الأحقاف: ٢٤].
الطريقان في الصحيحين.
(٧٢٧٠) الحديث الثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو اليمان قال:
أخبرنا شعيب عن الزهري قال: أخبرني سعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان:
أنّه سألَ عروةَ عمّا مسَّتِ النارُ. فقال عروة: سمعتُ عائشة تقول:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "توضأوا ممّا مَسَّتِ النار".
انفرد بإخراجه مسلم (٢).
(٧٢٧١) الحديث الحادي والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن
ابن علي عن زائدة عن عبد العزيز بن رُفيع عن عكرمة وابن أبي مليكة عن عائشة قالت:
كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَمُر بالقدر، فيأخذُ العَرْقَ فيُصِيبُ منه، ثم يُصلّي ولم يتوضّأ ولم
يمَسَّ ماءً (٣).
(٧٢٧٢) الحديث الثاني والثلاتون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن
إسحاق قال: أخبرنا عبد الله قال: أخبرنا الأوزاعىّ قال: حدّثني شدّاد أبو عمّار عن
عائشة:
---------------
(١) مسلم ٢/ ٦١٦ (٨٩٩). وص طريق ابن جُريج أخرجه أحمد ٦/ ٢٤٠.
(٢) المسند ٤/ ٨٩، ومن طريق سعيد بن خالد أخرجه مسلم ١/ ٢٧٣ (٣٥٣). وسائر رجاله رجال الشيخين.
(٣) المسند ٦/ ١٦١، قال البوصيري في إتحاف الخيرة ١/ ٤٧٥ (٩٤١): رواته ثقات. وقال الهيثمي- المجمع
٤/ ٢٥٨: رجاله رجال الصحيح. وشواهده كثيرة - ينظر الإتحاف، والمجمع.

الصفحة 163