كتاب جامع المسانيد لابن الجوزي (اسم الجزء: 8)

الْأَبْصَارَ} [الأنعام: ١٠٣]، {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ}
[الشورى: ٥١].
ومن أخبَرَك أنه يعلمُ ما في غدٍ فقد كذب، ثم قرأتْ: {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ
وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ ... } الآية [لقمان: ٣٤].
ومن أخبرك أن محمدًا كَتَمَ فقد كذب. ثم قرأتْ: {يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ
مِنْ رَبِّكَ ... } [المائدة: ٦٧].
ولكنّه رأى جبريل في صورته مرّتين (١).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن أبي عديّ عن داود عن الشَّعبي عن مسروق قال:
كنتُ عندَ عائشةَ، فقلتُ: أليس الله عزّ وجلّ يقول: {وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ}
[التكوير: ٢٣]. {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى} [النجم: ١٣]. فقالت: أنا أوّل هذه الأُمّةِ سأل
رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عنها. فقال: "إنّما ذاكَ جبريلُ، لم يَرَه في صورته التي خُلِقَ عليها إلا مرّتين:
رأيتُه مُنْهَبِطًا من السَّماء إلى الأرض، سادًّا عِظَمُ خلقه ما بين السماء والأرض."
الطريقان في الصحيحين (٢).
(٧٢٧٨) الحديث الثامن والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب
قال: حدّثنا أبي عن ابن إسحاق قال: حدّثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير [عن
أبيه] (٣) عن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت:
سمْتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "من صلّى صلاةً لا يقرأ فيها بأمّ القرآن فهي خِداج" (٤).
---------------
(١) المسند ٦/ ٤٩.
(٢) المسند ٦/ ٢٤١. والطريقان صحيحان: فقد أخرج البخاري الحديث من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن
عامر الشعبي ٨/ ٦٠٦ (٤٨٥٥)، ومسلم مثله، ومن طرق أُخر ١/ ١٥٩، ١٦٠ (١٧٧).
(٣) ليس في المخطوط ولا المطبوع "عن أبيه" وهي في الأطراف والمصادر. والرواية الآخرى للحديث ٦/ ١٤٢
من طريق يزيد عن محمد بن إسحاق.
(٤) المسند ٦/ ٢٧٥: وهو حديث صحيح. وابن إسحاق صرّح هنا بالتحديث. ومن طريق ابن إسحاق أخرجه
ابن ماجة ١/ ٢٧٤ (٨٤٠)، والطحاوي في شرح المشكل ٣/ ١٢١ (١٠٨٧)، وحسَن المحقُق إسناده. وقال
الألباني: حسن صحيح.
وقد روى مسلم عن أبي هريرة نحوه - الجمع ٦/ ٣٠٣ (٢٧٢٣).

الصفحة 166