كتاب جامع المسانيد لابن الجوزي (اسم الجزء: 8)

(٧٢٧٩) الحديث التاسع والثلاثون بعد المائة: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا
عبد الله بن مُنير سمع يزيد بن هارون قال: حدّثنا يحيى بن سعيد أن عبد الرحمن بن
القاسم أخبره عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عبّاد بن عبد الله بن الزبير أخبره أنه سمع
عائشة تقول:
إن رجلًا أتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: إنّه احترقَ. فقال: "مالك؟ " قال: أصَبْتُ أهلي في
رمضان. فأُتي النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بمِكْتَلٍ يُدعى العَرَق، فقال: "أين المُحْتَرِقُ؟ " قال: أنا. قال:
"تصدَّق بهذا؟ ".
أخرجاه (١).
وفي رواية قال: فأينَ الصَّدَقةُ إلاّ عليّ؟ قال: "خُذه" (٢).
(٧٢٨٠) الحديث الأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سعد بن
إبراهيم قال: حدّثنا أبي عن محمد بن إسحاق قال: حدّثني ثور بن يزيد الكِلاعي (٣)
عن محمد بن عُبيد بن أبي صالح المكّي عن صفيّة بنت شيبة بن عثمان عن عائشة
قالت:
سمعْتُ رسولَ اللَه - صلى الله عليه وسلم - يقولُ "لا طلاق [ولا عِتاقَ] في إغلاق" (٤).
الإغلاق: الإكراه.
---------------
(١) البخاري ٤/ ١٦١ (١٩٣٥) ومن طريق يحيى أخرجه مسلم ٢/ ٧٨٣ (١١١٢)، ومن طريق يزيد بن هارون في
المسند ٦/ ١٤٠.
(٢) وهي رواية المسند ٦/ ٢٧٦ من طريق يعقوب عن أبيه عن ابن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير، وفيها:
"فأين الصدقة إلا على ولي" وبمعناه في البخاري ١٢/ ١٣٢ (٦٨٢٢)، ومسلم ٢/ ٧٨٤.
وينظر ما يتعلّق بالحديث عن كفارة الجماع في نهار رمضان، ما ذكره ابن حجر في الفتح ٤/ ١٦٣.
(٣) في المسند "وكان ثقة".
(٤) المسند ٦/ ٢٧٦، وفيه قصّة اختصرها المؤلّف. ومحمد بن عُبيد ضعيف روى له أبو داود - التقريب ٢/ ٥٣٨.
ومن طريق ابن إسحاق أخرجه أبو داود ٢/ ٢٥٨ (٢١٩٣)، وابن ماجة ١/ ٦٦٠ (٢٠٤٦)، وأبو يعلى ٧/ ٤٢١
(٤٤٤٤)، والحاكم ٢/ ١٩٨ قال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. قال الذهبي: محمد
ابن عبيد لم يحتجّ به مسلم، وقال أبو حاتم: ضعيف. وقد حسَن الألباني الحديث- ينظر الإرواء
٧/ ١١٣ (٢٠٤٧).

الصفحة 167