انفرد بإخراجه البخاري (١).
وقول عائشة: فيتقصّف عليه نساء المشركين: أي يَزْدَحِمْن حتى يَقْصِفَ بعضُهم بعضًا.
وقولها: غلام ثَقِف: أي ذو فِطنه.
(٧٢٨٨) الحديث الثامن والأربعون بعد المائة: حدّثنا البخاري ومسلم والترمذي
قالوا: حدّثنا على بن حُجر قال: أخبرَنا عيسى بن يونس قال: حدّثنا هشام بن عروة
عن عبد الله بن عروة. وقال الترمذي عن أخيه (٢) عبد الله بن عروة عن عروة عن عائشة
قالت (٣):
جلس إحدى عشرة امرأةً، فتعاهَدْنَ وتعاقَدنَ ألاّ يَكْتُمْنَ من أخبار أزواجهنّ شيئًا:
قالت الأولى: زوجي لحمُ جَملٍ غَثٌّ، على رأس جبل (٤)، لا سهل فيُرْتَقى، ولا
سمين فينتقل.
قالت الثانية: زوجي لا أبُثُّ خبرَه، إنّي أخافُ ألاّ أذَرَه، إن أذكُرْه أذكرْ عُجَرَه وبُجَرَه.
قالت الثالثة: زوجي العَشَنَّق، إن أنطِقْ أُطَلَّقْ، وإن أسكُتْ أعَلَّقْ.
قالت الرابعة: زوجي كلَيل تِهامة، لا حَرَّ ولا قَرَّ، ولا مخافةَ ولا سآمة (٥).
قالت الخامسة: زوجي إن دخل فَهِد، وإن خَرَجَ أسِد، ولا يُسْأَلُ عَمّا عهِد.
قالت السادسة: زوجي إن أكل لَفّ، وإن شَرِبَ اشْتَفَّ، وإن اضطجع التفَّ. ولا يُولِجُ
الكفَّ ليعلم البَثّ.
قالت السابعة: زوجي عياياء -أو غياياء- طباقاء، كلُّ داءٍ له داء، شَجَّك أو فَلَّك، أو
جمع كُلًّا لكِ.
---------------
(١) البخاري ٧/ ٢٣٠، ٢٣٨ (٣٩٠٥، ٣٩٠٦) وفي المسند ٦/ ١٩٨ جزء من أولّه من طريق الزهري. وينظر شرح
ابن حجر للحديث في الفتح.
(٢) وفي مسلم أيضًا "عن أخيه".
(٣) هذا الحديث مشهور بحديث أمّ زرع. عُني العلماء بشرحه، وأفردّ بعضهم رسائل في ذلك. وهو الحديث
الذي ذكره المؤلف في مقدّمة كتابه أن الإمام أحمد لم يخرجه.
(٤) ويروى "جبل وعر".
(٥) ذكر العكبري في إعراب الحديث ٣٣٤: يجوز في هذه الأسماء كلّها الفتح على أنّها مبيّنة مع "لا"، والخبر
محذوف، تقديره: لا حرَّ فيها. ويجوز الرفع، وكأنه أشبه بالمعنى، أي ليس فيها حرُّ، فهو إما اسم ليس (أي
لا العاملة عمل ليس) وخبرها محذوف: وإما أن يبطل عمل "لا"، ويكون مبتدأ والخبر محذوف ..