أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان جالسًا كاشِفًا عن فَخِذه، فاستأذنَ أبو بكر فأذِن له، وهو على
حاله، ثم استأذنَ عمرُ فأَذِنَ له وهو على حاله، ثم استأذنَ عثمان فأرخى عليه ثيابَه. فلمّا
قاموا قلتُ: يا رسول الله، استأذنَ عليك أبو بكر وعمر فأذِنْتَ لهما وأنت على حالك، فلمّا
استأذنَ عثمان أرْخَيْتَ عليك ثيابك. فقال: "يا عائشةُ، ألا أستحيي من رجل، والله إن
الملائكةَ لتستحيي منه".
انفرد بإخراجه مسلم (١).
(٧٣٠٠) الحديث الستون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عَبْدة بن سليمان
الكِلابي قال: حدّثنا محمد بن إسحاق عن عبد الله بن محمد قال: سمعْتُ عائشة تقول:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "السِّواك مَطْهَرةٌ للفم، مَرضاة للرّبّ" (٢).
(٧٣٠١) الحديث الحادي والستون بعد المائة: حدّثنا الترمذي قال: حدّثنا
عبد الرحمن أبو عمرو البصري قال: حدّثنا محمد بن ربيعة قال: حدّثنا يزيد بن زياد
الدمشقي عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ادرءوا الحدودَ عن المسلمين ما استطعْتُم، فإن كان له مَخْرَجٌ
فَخَلُّوا سبيلَه، فإن الإمامَ إن يُخطىء في العفو خيرٌ من أن يُخطىء في العقوبة" (٣).
---------------
(١) المسند ٦/ ٦٢، والحديث- وإن كان في إسناده مجهول- فهو حديث صحيح رواه مسلم ٤/ ١٨٦٦
(٢٤٠١)، كما روى في مصادر عديدة - ينظر السلسلة الصحيحة ٤/ ٢٥٨ (١٦٨٧).
(٢) المسند ٦/ ٦٢، وإسناده صحيح، وقد صرّح ابن إسحاق بالتحديث عن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن
ابن أبي بكر ٦/ ٤٧، ومن طريق ابن إسحاق أخرجه أبو يعلى ٨/ ٧٣ (٤٥٩٨). ومن طريق عبد الرحمن بن
عبد الله بن محمد عن أبيه أخرجه النسائي ١/ ١١، وابن حبّان ٣/ ٣٤٨ (١٠٦٧). وعلقه البخاري عن
عائة ٤/ ١٥٨، وصحّحه الألباني، وذكر طرقه - الإرواء ١/ ١٠٥ (٦٦).
(٣) الترمذي ٤/ ٢٥ (١٤٢٤) وقال: حدّثنا هنّاد، حدّثنا وكيع عن يزيد بن زياد نحو حديث محمد بن ربيعة،
ولم يرفعه قال: وفي الباب عن أبي هريرة وعبد الله بن عمرو. قال أبو عيسى: حديث عائشة لا نعرفه مرفوعًا
إلا من حديث محمد بن ربيعة عن يزيد بن زياد الدمشقي عن الزهري عن عروة عن عائشة عن النبيّ
- صلى الله عليه وسلم -، ورواه وكيع عن يزيد نحوه ولم يرفعه، ورواية وكيع أصحّ. وقد روي نحو هذا عن غير واحد من
أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنهم قالوا مثل ذلك. ويزيد بن زياد الدمشقي ضعيف في الحديث.
ومن طريق يزيد أخرجه الحاكم ٤/ ٣٨٤، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. قال الذهبي: قال
النسائى: يزيد بن زياد شامي متروك. وقد ضغف الألباني الحديث في الإرواء، مرفوعًا وموقوفًا ٨/ ٢٥
(٢٣٥٥) لأن مداره على يزيد.