كتاب جامع المسانيد لابن الجوزي (اسم الجزء: 8)

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اُدْعُوا لي بعض أصحابي" قلت: أبو بكر؟ قال: "لا". قلت:
عمر؟ قال: "لا". قلت: ابن عمّك عليّ؟ قال: "لا". قلت: عثمان؟ قال: "نعم". فلمّا
جاء قال: "تَنَحَّي"، فجعل يُسارُّه ولونُ عثمان يَتغَيّرُ. فلمّا كان يومُ الدّار وحُصِرَ فيها، قلنا:
يا أميرَ المؤمنين، ألا تُقاتِل. قال: لا. إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عَهِدَ إلي عهدًا، وإنّي صابرٌ نفسي
عليه (١).
(٧٣٢٧) الحديث السابع والثمانون بعد المائة: وبالإسناد: حدّثنا قيس قال:
لما أقبلت عائشةُ بَلَغت مياه بني عامر ليلًا، نَبَحَتِ الكلابُ. قالت: أيُّ ماء هذا؟
قالوا: الحَوْأَب. قالت: ما أظُنّني إلاّ راجعة. فقال بعض من كان معها: بل تقدَمين فيراك
المسلمون فيُصْلحُ الله ذاتَ بينهم. قالت: إنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لها ذات يوم: "كيف
بإحداكُن تَنْبَحُ عليها كِلابُ الحَوْأب؟ " (٢).
(٧٣٢٨) الحديث الثامن والثمانون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
عبد الأعلى عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة:
أن بريرةَ أَتَتْها تستعينها -وكانت مكاتَبة- فقالت لها عائشة: أيبيعُك أهلُك؟ فأتت
أهلَها فذكرتْ ذلك لهم. فقالوا: إلاّ أن تشترط لنا ولاءها. فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "اشتريتها
فأعْتِقيها، فإنّما الولاء لمن أعتق" (٣).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: "حدّتنا الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن
عائشة قالت:
---------------
(١) المسند ٦/ ٥٢، وفضائل الصحابة ١/ ٤٩٤ (٨٠٤)، والترمذي ٥/ ٥٩٠ (٣٧١١) وقال: حسن غريب، لا
نعرفه إلا من حديث إسماعيل بن أبي خالد. والسنّة ٢/ ٧٩٢ (١٢٠٩)، وأبو يعلى ٨/ ٢٣٤ (٤٨٠٥).
وصحّح الحاكم إسناده، ووافقه الذهبي ٣/ ٩٩، وصحّحه المحقّقون والألباني. وينظر ما سيأتي - الحديث
(٧٣٨٦).
(٢) المسند ٦/ ٥٢، ورجاله رجال الصحيح. ومن طريق إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم أخرجه
أبو يعلى ٨/ ٢٨٢ (٤٨٦٨)، واين حبّان ١٥/ ١٢٦ (٦٧٣٢)، وصحّح إسناده الهيثمي في المجمع ٧/ ٢٣٧،
والحافظ في الفتح ١٣/ ٥٥. وتحدّث الألباني حديثًا طويلًا جدًّا عنه - الصحيحة ١/ ٤٨٦ (٤٧٤)،
وجزم بصحّته.
(٣) المسند ٦/ ٣٣، ومن طريق الزهري أخرجه البخاري ٥/ ١٨٧ (٢٥٦١)، ومسلم ٢/ ١١٤١ (١٥٠٤).

الصفحة 191