كتاب جامع المسانيد لابن الجوزي (اسم الجزء: 8)

كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسْلُت المَنِيّ من ثوبه بعرْق الإذْخِر، ثم يُصلّي فيه. ويَحُتُّه من
ثوبه يابسًا، ثم يصلّي فيه (١).
(٧٣٣٠) الحديث التسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثني
خالد بن الحارث قال: حدّثنا أشعث عن الحسن عن سعد بن هشام عن عائشة:
أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن التَّبَتُّل (٢).
(٧٣٣١) الحديث الحادي والتسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان
قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن عليّ بن زيد عن الحسن عن عائشة:
أن رسول اللَه - صلى الله عليه وسلم - ذكر جَهدًا شديدًا يكون بين يدَي الدّجّال. فقالت: يا رسول الله،
فأينَ العربُ يومئذٍ؟ قال: "يا عائشة، العربُ يومئذٍ قليل" فقلت: ما يُجزىء المؤمنَ يومئذٍ
من الطعام؟ قال: "ما يجزىءُ الملائكة: التسبيح والتحميد والتكبير والتهليل". قلتُ: فأيُّ
المالِ يومئذٍ خير؟ قال: "غلام شديد يَسقي أهلَه من الماء، وأما الطعامُ فلا طعام" (٣).
(٧٣٣٢) الحديث الثاني والتسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
عبد الصمد (٤) قال: حدّثنا سليم بن حيّان عن سعيد بن ميناء قال: سمعْتُ ابن الزبير
يقول: حدّثتني خالتي عائشة:
أن رسوَل الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " لولا أنّ قومَكِ حديثُ عهد بشِرك -أو بجاهلية- لَهَدَمْتُ
الكعبةَ فألزَقْتُها بالأرض، وجعلتُ لها بابين: بابًا شرقيًا وبابًا غربيًّا، وزِدتُ فيها من الحِجر
---------------
(١) المسند ٦/ ٢٤٣، وابن خزيمة ١/ ١٤٩ (٢٩٤). وحسّنه الألباني، وجعله ابن كثير من أفراد الإمام أحمد-
الجامع ٣٤/ ٣٦١ (٧٣١).
(٢) المسند ٦/ ١٢٥، ورجاله ثقات. وقد أخرجه النسائي ٦/ ٥٨ من طريق خالد، ثم أخرجه من طريق قتادة عن
الحسن عن سمرة بن جندب. وفال: قتادة أثبت وأحفظ من أشعث، وحديثه أشبه بالصواب. وأخرجه
الترمذي ٣/ ٢٩٢ (١٠٨٢) من طريق قتادة عن الحسن عن سمرة، وقال: حسن غريب. قال: وروى
الأشعث بن عبد الملك هذا الحديث عن الحسن عن سعد بن هشام عن عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. ثم قال:
ويقال: كلا الحديثين صحيح. وقد صحّحه الألباني لغيره.
(٣) المسند ٦/ ١٢٥: ومن طريق حمّاد بن سلمة أخرجه أبو يعلى ٨/ ٧٨ (٤٦٠٧)، وضعّف المحقّق إسناده،
لضعف ابن جدعان، علي بن زيد، وعدم سماع الحسن من عائشة.
(٤) هكذا في الأصل: وفي المسند والأطراف والجامع ومسلم "عبد الرحمن" وهو ابن مهدي، وكلاهما من رجال
الشيخين، وهما من شيوخ الإمام أحمد، ورويا عن سليم بن حيّان.

الصفحة 194