انفرد بإخراجه مسلم (١).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُريج قال: حدّثنا ابنُ أبي الزّناد عن عبد الرحمن بن
الحارث عن محمَّد بن جعفر من الزبير عن عروة عن الزُّبير أن عائشة قالت:
إنّ أمدادَ العربِ كثُروا على رسول - صلى الله عليه وسلم - حتى غَمُّوه، وقام إليه المهاجرون يُفَرِّجون عنه،
حتى قام على عَتَبة عائشة فرَهَقوه، فأسلم رداءه في أيديهم ووثبَ عن العتبة فدخل، وقال:
"اللهمّ الْعَنْهم". فقالت عائشة: يا رسول الله، هلك القوم. فقال: "كلاّ والله يا بنتَ أبي
بكر، لقد اشترطتُ على ربّي شَرطًا لا خُلْفَ له، فقلت: إنّما أنا بَشَرٌ أضيقُ بما يضيقُ به
البَشَر، وأيُّ مؤمن بَدَرَتْ إليه منّي بادرة فاجْعَلْها له كفّارة" (٢).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن ابن أبي ذئب قال: حدّتني محمَّد بن عمرو بن
عطاء عن ذكوان مولى عائشة عن عائشة قالت:
دُخِلَ على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بأسير، فلَهَوْتُ عنه فذهب، فجاء النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: "ما فَعَلَ
الأسير؟ " قالت: لَهَوْتُ عنه مع النِّسوة فخرج، فقال: "مالك؟ قطع الله يدَك - أو يديك"
فخرج فآذن به الناسَ فطلبوه، فجاءوا به، فدخل عليّ وأنا أقلّب يدَيّ، فقال: "أجُنِنْتِ"
قلتُ: دَعَوْتَ عليَّ، فأنا أقلِّبُ يدَيَّ أنظرُ أيُّهما يقطعان، فحَمِدَ اللهَ وأثنى عليه، ثمَّ رفع يدَيه
مَدًّا وقال: "اللهمّ إنّي بَشَرٌ، أَغْضَبُ كما يَغضب البشرُ، فأيُّما مؤمن أو مؤمنة دعوتُ عليه
فاجعَلْه زكاة وطهورًا" (٣).
(٧٣٦٢) الحديث الثاني والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى
عن حاتم بن أبي صَغيرة قال: حدّثنا ابن أبي مُليكة أن القاسم بن محمَّد أخبره عن عائشة
---------------
(١) المسند ٦/ ٤٥، ومسلم ٤/ ٢٠٠٧ (٢٦٠٠).
(٢) المسند ٦/ ١٠٧، ومن طريق عبد الرحمن بن الحارث أخرجه أبو يعلى ٨/ ٦ (٤٥٠٧). وابن أبي الزِّناد وابن
الحارث صدوقان، لهما أخطاء. وقول النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "لقد اشترطت. . ." يصحّحه الطريق السابق.
(٣) المسند ٦/ ٥٢ ورجاله رجال الصحيح. ومن طريق ابن أبي ذئب أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٩/ ٨٩.
ويشهد للمرفوع منه الطريق الأولى.