كتاب جامع المسانيد لابن الجوزي (اسم الجزء: 8)

وجلّ -، واستغفرَ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ -، وعزلَ حجرًا عن طريق الناس، أو شوكة أو عظمًا عن طريق
الناس، وأمرَ بمعروف، ونهى عن مُنكر، عَدَدَ تلك الستين والثلاثمائة السُّلامى، فإنّه
يمشي يومئذٍ وقد زَحزح نفسَه عن النّار".
انفرد بإخراجه مسلم (١).
والأصل في السُّلامى أنَّه عظم يكون في فِرْسِن البعير. والمراد بالسُّلامى ها هنا: العظام.
(٧٣٧٣) الحديث الثالث والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
عبد الرزّاق قال: أخبرنا معمر عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت:
دخل عليّ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وعندي امرأةٌ حسنة الهيئة، فقال: "من هذه؟ " فقلت: هذه
فلانة بنت فلان يا رسول الله، هي لا تنام الليل، فقال: "مَهْ، مَهْ، خُذوا من العمل ما
تُطيقون، فإنّ الله لا يَمَلُّ حتى تَمَلُّوا، وأحبُّ العملِ إلى الله - عَزَّ وَجَلَّ - ما داومَ عليه صاحبُه
وإنْ قَلَّ".
أخرجاه (٢).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: [حدّثنا عثمان بن عمر قال]: حدّثنا يونس عن الزُّهريّ عن عروة
عن عائشة:
أن الحولاء بنت تُوَيت مرّت على عائشة وعندها النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، قالت: فقلت: يا رسول
الله، هذه الحولاء، وزعموا أنّها لا تنامُ الليل. فقال: "لا تنامُ الليل! خُذُوا من العمل ما
تُطيقون، فواللهِ لا يسأمُ اللهُ حتى تَسأموا".
انفرد بإخراجه مسلم (٣).
(٧٣٧٤) الحديث الرابع والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان
قال: حدّثنا وُهيب قال: حدّثنا موسى بن عُقبة قال: سمعتُ أبا سلمة بن عبد الرحمن بن
عوف يحدّث عن عائشة زوجِ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنها كانت تقول:
---------------
(١) مسلم ٢/ ٦٩٨ (١٠٠٧).
(٢) المسند ٦/ ١٩٩، ومن طريق هشام أخرجه البخاري ١/ ١٠١ (٤٣)، ومسلم ١/ ٥٤٢ (٧٨٥).
(٣) المسند ٦/ ٢٤٧، ومن طريق يونس أخرجه مسلم ١/ ٥٤٢ (٧٨٥). وعثمان من رجال الشيخين.

الصفحة 216