كتاب جامع المسانيد لابن الجوزي (اسم الجزء: 8)

فوالله لأنا أعلمُهم بالله وأشدُّهم له خشية" (١).
* طريق آخر:
حدّثنا البخاري قال: [حدّثنا محمَّد بن سلام قال]: حدّثنا عَبْدةُ عن هشام عن
أبيه (٢) عروة عن عائشة قالت:
كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أمرَهم من الأعمال بما يُطيقون قالوا: إنا لَسنا كهيئتك يا رسولَ
الله، إن اللهَ قد غفرَ لك ما تقدَّمَ من ذنبك وما تأخّر. فيغضبُ حتى يُعْرَفَ الغضبُ في
وجهه، ثمَّ يقول: "إنَّ أتقاكم وأعلَمَكم بالله لأنا" (٣).
الطريقان في الصحيحين.
(٧٣٨١) الحديث الحادي والأربعون بعد المائتين: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا
محمَّد بن عبد الله بن نُمير قال: حدّثنا أبي قال: حدّثنا عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت
عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين عن عطاء عن عائشة قالت:
سُئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الهجرة، فقال: "لا هجرةَ بعد الفَتح، ولكن جهادٌ ونيّة، وإذا
استُنْفِرْتُم فانفِروا".
أخرجاه (٤).
(٧٣٨٢) الحديث الثاني والأربعون بعد المائتين: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا
أبو النعمان قال: حدّثنا جرير بن حازم قال: سَمِعْتُ نافعًا يقول:
حُدِّث ابنُ عمر أن أبا هريرة يقول: "من تَبعَ جِنازةً فله قِيراط" فقال: أكثر أبو هريرة
علينا. فبعث إلى عائشة، فصدّقَتْ أبا هريرة، فقالت: سمعْتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقوله. قال
ابن عمر: لقد فَرَّطنا في قراريطَ كثيرة.
أخرجاه (٥).
---------------
(١) المسند ٦/ ٤٥، ومسلم ٤/ ١٨٢٩ (٢٣٥٦)، ومن طريق الأعمش أخرجه البخاري ١٠/ ٥١٣ (٦١٠١).
(٢) في الأصل (عن أبيه عن عروة).
(٣) البخاري ١/ ٧٠ (٢٠)، ومن طريق هشام أخرجه أحمد ٦/ ٦١.
(٤) مسلم ٣/ ١٤٨٨ (١٨٦٤)، ومن طريق عطاء وهو ابن أبي رباح أخرجه البخاري بنحوه ٧/ ٢٢٦ (٣٩٠٠).
(٥) البخاري ٣/ ١٩٢ (١٣٢٣، ١٣٢٤)، ومن طريق جرير أخرجه مسلم ٢/ ٦٥٣ (٩٤٥).

الصفحة 219