* طريق آخر:
حدّثنا البخاري قال: حدّثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيب عن الزهري قال: أخبرني
أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث أن أباه أخبر مروان أن عائشة وأمّ سلمة أخبرَتاه:
أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يُدْرِكُه الفجرُ وهو جُنُبٌ من أهله، ثمَّ يغتسل ويصوم. فقال
مروان لعبد الرحمن: أقسمُ بالله لتُقَرِّعَنّ بها أبا هريرة، ومروان يومئذ على المدينة. فكَرِه
ذلك عبد الرحمن، ثمَّ قُدِّر أن اجتمعا، فقال له: إني ذاكر لك أمرًا، ولولا أنّ مروان أقسم
عليّ فيه لم أذكرْه، فذكر قول عائشة وأمّ سلمة. فقال: كذلك حدّثني الفضل بن عبّاس،
وهُنّ أعلم.
انفرد بإخراجه البخاري (١).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن عمر قال: حدّثنا مالك بن أنس عن عبد الله
ابن عبد الرحمن بن معمر عن أبي يونس مولى عائشة عن عائشة:
أنّ رجلًا سألَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، تُدْرِكُني الصلاة وأنا جُنُب وأنا أُريدُ
الصيام. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "وأنا تُدرِكني الصلاة وأنا جُنب وأنا أريدُ الصيام،
فأغتسلُ وأصوم". فقال الرجل: إنّا لَسْنا مثلك، قد غفر اللهُ لك ما تقدَّم من ذنبك وما
تأخّر. فغضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: "والله إنّي لأرجو أن أكونَ أخشاكم لله، وأعلَمَكم
بما أتّقي".
انفرد بإخراجه مسلم (٢).
(٧٣٩٩) الحديث التاسع والخمسون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
عبد الأعلى عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة:
أنّ امرأةً دخلت عليها ومعها ابنتان لها، فأعْطَتْها تمرةً فشقَّتْها بينهما، فذكرتْ ذلك للنبي
- صلى الله عليه وسلم - فقال: "من ابتُلِيَ بشيءٍ من هذه البناتِ فأحسنَ إليهنَّ كُنَّ سِترًا له من النّار".
---------------
(١) البخاري ٤/ ١٤٣ (١٩٢٥، ١٩٢٦) والحديث أخرجه مسلم ٢/ ٧٧٩ (١١٠٩) - وليس كما قال المؤلّف،
وينظر الجمع ٤/ ١٥٧، ٢٣٢ (٣٢٧٦، ٣٤٥١).
(٢) المسند ٦/ ٦٧، ومن طريق عبد الله بن عبد الرحمن، أخرجه مسلم ٢/ ٧٨١ (١١١٠).