(٧٤٠٣) الحديث الثالث والستون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
أبو أحمد قال: حدّثنا عبد الله بن عبد الرحمن الثَّقفي عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه
عن عائشة قالت:
ما نام رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - قبلَ العشاء، ولا سَمَر بعدها (١).
(٧٤٠٤) الحديث الرابع والستون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس
قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت:
قَدِمَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - المدينةَ وهي وَبِيئةٌ (٢)، فمَرِضَ أبو بكر، وكان إذا أخدَتْه الحُمّى يقول:
كلُّ امرىءٍ مُصَبِّحٌ في أهله ... والموتُ أدنى من شِراكِ نَعلِهِ
قالت: وكان بلال إذا أخذَتْه الحُمّى يقول:
ألا ليتَ شِعري هل أبِيتَنَّ ليلةً ... بوادٍ وحولي إذْخِرٌ وجَليلُ
وهَلْ أرِدَنْ يومًا مياهَ مَجَنَّةٍ ... وهل يَبْدُوَنْ لي شامةٌ وطفيلُ
اللهمّ العن عُتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، وأُميّة بن خلف، كما أخرجونا من مكّة.
فلّما رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما لَقُوا قال: "اللهمّ حبِّبْ إلينا المدينة كحبِّنا مكّة أو أشدَّ. اللهمّ
صحِّحْها وبارِكْ لنا في صاعها ومُدِّها، وانقُلْ حُمّاها إلى الجُحْفة". قال: فكان المولود يُولدُ
بالجُحْفة فما يبلغ حتى تصرعَه الحُمّى.
أخرجاه (٣).
والإذخِر: نبت معروف، وكذلك الجليل.
ومِجَنّة: سوق بقرب مكة.
وشامة وطفيل عينان، وليسا بجبلين.
والجُحفة كانت دار اليهود.
---------------
(١) المسند ٦/ ٢٦٤، وأبو يعلى ٨/ ٢١٨ (٤٧٨٤). ومن طريق عبد الله بن عبد الرحمن أخرجه ابن ماجة ١/ ٢٣٠
(٧٠٢). وصحّح محقّق أبي يعلى إسناده، وقال عنه الألباني: حسن صحيح، لأنَّ الثقفي صدوق يخطئ.
(٢) في المسند: "ذكر أن الحُمّى صَرَعَتْهم".
(٣) المسند ٦/ ٢٦٠، ومن طريق هشام أخرجه البخاري ٤/ ٩٩ (١٨٨٩) ومسلم مختصرًا ٣/ ١٠٠٣ (١٣٧٦).