كتاب جامع المسانيد لابن الجوزي (اسم الجزء: 8)

(٧٤٠٥) الحديث الخامس والستون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
يحيى بن إسحاق قال: أخبرنا ابن لهيعة عن خالد بن أبي عمران عن القاسم بن محمَّد بن
عائشة قالت:
قلت: يا رسول الله، هل يذكرُ الحبيبُ حبيبَه يوم القيامة؟ قال: "يا عائشة، أمَّا عند
ثلاث فلا: أمَّا عند الميزان حتى يَثْقُلَ أو يَخِفَّ فلا. [وأمَّا عند تطاير الكتب، فإمّا أن
يُعطى بيمينه أو يعطى بشماله، فلا]، وحين يخرج عُنُق من النار فينطوي عليهم ويتغيّظُ
عليهم، ويقول ذلك العُنُق: وُكِّلْتُ بثلاثة، وُكِّلْتُ بثلاثة، وكِّلْتُ بثلاثة: وُكِّلْتُ بمن ادّعى
مع الله إلهًا آخر، وَوُكِّلْتُ بمن لا يؤمن بيوم الحساب، وَوُكِّلْتُ بكلّ جَبّار عنيد". قال:
"فينطوي عليهم ويرمي بهم في غَمْرات، ولجهنّم جسر أدقُّ من الشَّعر وأحدُّ من السيف،
عليه كلاليبُ وحَسَكٌ، يأخذون من شاء اللهُ، والناس عليه كالطَّرْف وكالبرق وكالرِّيح
وكأجاويد الخيل والرِّكاب، والملائكة يقولون: ربّ سَلِّم، [ربّ] سَلِّمْ، فناجٍ مُسَلَّم،
ومخدوش مُسَلَّم، ومكوَّر في النار على وجهه" (١).
(٧٤٠٦) الحديث السادس والستون بعد المائتين: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا
إبراهيم بن المنذر قال: حدّثنا معن بن عيسى عن ابن أبي ذئب عن ابن شهاب عن عروة
وعمرة عن عائشة:
أن أمّ حبيبة اُسْتُحيضت سبعَ سنين، فسألت رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، فأمرَها أن
تغتسل، وقال: "هذا عِرق" فكانت تغتسل لكلّ صلاة.
أخرجاه (٢).
(٧٤٠٧) الحديث السابع والستون بعد المائتين: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا
محمَّد بن سلام قال: أخبرنا أبو معاوية قال: حدّثنا هشام عن أبيه عن عائشة قالت:
---------------
(١) المسند ٦/ ١١٠. قال الهيثمي ١٠/ ٣٦١: عند أبي داود طرف منه، رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف
وقد وثّق، وبقية رجاله رجال الصحيح. وقال ابن كثير في الجامع ٣٦/ ٣٤٢ (٢٥٦٠): تفرّد به - أي الإمام
أحمد.
(٢) البخاري ١/ ٤٢٦ (٣٢٧)، ومن طريق ابن شهاب عن عروة وعمرة أخرجه مسلم ١/ ٢٦٣ (٣٣٤)، وأخرجه
أحمد ٦/ ١٨٧ من طريق ابن شهاب عن عمرة عن عائشة.

الصفحة 232