كتاب جامع المسانيد لابن الجوزي (اسم الجزء: 8)

جاءت فاطمة بنت أبي حُبَيش إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله، إنّي امرأة
أُسْتحاض فلا أَطْهُرُ، أفأَدَعُ الصلاة؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا، إنّما ذلك عِرق وليس
بحيض، فإذا أقبلتْ حيضتُك فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدَّمَ ثمَّ صلّي".
قال (١): وقال أبي: "ثمَّ توضّأي لكلّ صلاة حتى يجيءَ ذلك الوقت".
أخرجاه (٢).
* طريق آخر:
حدثنا أحمد قال: حدّثنا عليّ بن هاشم قال: حدّثنا الأعمش عن حبيب عن عروة
عن عائشة قالت:
أتت فاطمة بنت حُبَييش النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: إنّي استحضْتُ. فقال: "دعي الصلاة
أيّام حيضتك، ثمَّ اغتسلي وتوضّأي عند كلِّ صلاة وإن قَطَرَ على الحصير" (٣).
(٧٤٠٨) الحديث الثامن والستون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أحمد
ابن عبد الملك قال: حدّثنا محمَّد بن سلمة عن محمَّد بن إسحاق عن عبد الرحمن بن
القاسم عن أبيه عن عائشة قالت:
إن سَهلة بنت سُهيل بن عمرو استُحيضت، فأتت رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فسألَتْه عن ذلك،
فأمرَها بالغُسْل عند كلّ صلاة، فلمّا جَهَدها ذلك أمرَها أن تجمعَ بين الظهر والعصر بغُسْل،
والمغربِ والعشاء بغسل، والصبح بغسل (٤).
---------------
(١) أي هشام بن عروة.
(٢) البخاري ١/ ٣٣١ (٢٢٨)، ومن طريق عن هشام في مسلم ١/ ٢٦٢ (٣٣٣) والمسند ٦/ ١٩٤.
(٣) المسند ٦/ ٤٢، ومن طرق عن الأعمش أخرجه ابن ماجة ١/ ٢٠٤ (٦٢٤)، وأبو يعلى ٨/ ٢٢٩ (٤٧٩٩)
والطحاوي في شرح المشكل ٧/ ١٥٦ (٢٧٣١)، وأبو داود بنحوه ١/ ٨٠ (٢٩٨) وقد ضعّف أبو داود (بعد
الحديث ٣٠٠) حديث الأعمش عن حبيب، وقال عنه: لا يصحّ. وقد جعل الألباني "صلّي وإن قطر على
الحصير" زيادة ضعيفة - الإرواء ١/ ٢٢٥ (٢٠٨). وهو في جامع المسانيد ٣٦/ ٢٦٨ (٢٣٨٢) على أن عروة
غير منسوب: فهل هو ابن الزبير، أو عروة المزني. وينظر تخريج محقّقي الطحاوي وأبي يعلى.
(٤) المسند ٦/ ١١٩، ومن طريق محمَّد بن سلمة أخرجه أبو داود ١/ ٧٩ (٢٩٥) وقد رواه أبو داود (٢٩٤)،
والنسائيُّ ١/ ١٢٢، من طريق شعبة عن عبد الرحمن بن القاسم. . ولم يُسَمّيا المرأة، وصحّح الألباني رواية
شعبة، وضعّف رواية ابن إسحاق. وينظر السنن للبهيقي ١/ ٣٥٣.

الصفحة 233