كتاب جامع المسانيد لابن الجوزي (اسم الجزء: 8)

ما غِرْتُ على امرأةٍ ما غِرْتُ على خديجة، ولقد هَلَكَت قبل أن يتزوَّجَني بثلاث
سنين، لِما كنتُ أسمَعُه يذكُرُها. ولقد أمرَه ربُّه أن يُبَشِّرَها ببيتٍ من قَصَب في الجنّة. وإن
كانَ لَيَذْبَحُ الشاةَ ثمَّ يُهدي في خُلّتها منها.
أخرجاه (١).
وقد بيّنا أن القَصَب اللؤلؤ المُجَوّف.
والخُلّهَ: الأصدقاء.
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن إسحاق قال: أخبرنا عبد الله قال: أخبرنا مجالد عن
الشّعبي عن مسروق عن عائشة قالت:
كان النبيّ - صلى الله عليه وسلم - إذا ذكر خديجة أثنى فأحسنَ الثناء. قالت: فغِرْتُ يومًا فقلتُ: ما
أكثر ما تذكرُها! حمراء الشِّدْقَين، قد أبدَلَك اللهُ خيرًا منها. فقال: "ما أبدَلني اللهُ خيرًا
منها، قد آمَنَتْ بي إذ كفر الناس، وصدَّقَتْني إذ كذّبني الناسُ، وواسَتني بمالها إذ حرَمَني
الناسُ، ورَزَقَني اللهُ ولدَها إذ حرَمني أولاد النساء" (٢).
(٧٤٢١) الحديث الحادي والثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
وكيع قال: حدّثنا هشام عن أبيه عن عائشة قالت:
سَمعَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - رجلًا يقرأ آية، فقال: "رَحِمَه اللهُ، لقد أذْكَرَني آيةً كنتُ أُنْسِيتُها".
أخرجاه (٣).
(٧٤٢٢) الحديث الثاني والثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
أبو معاوية قال: حدّثنا الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت:
ما رأيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صائمًا في العشر قطُّ.
---------------
(١) المسند ٦/ ٥٨، والبخاري ١٠/ ٤٣٥ (٦٠٠٤)، ومسلم ٤/ ١٨٨٨ (٢٤٣٥).
(٢) المسند ٦/ ١١٧، ومن طريق عبد الله بن المبارك أخرجه الطبراني ٢٣/ ١٣ (٢٢). وحسّن الهيثمي إسناده -
المجمع ٩/ ٢٢٧ (لأن مجالد بن سعيد ليس بالقويّ). وقال ابن كثير - الجامع ٢٧/ ٦٢ (٢٩١٠): تفرّد به.
(٣) المسند ٦/ ٦٢، ومن طريق هشام أخرجه الشيخان: البخاري ٥/ ٢٦٤ (٢٦٥٥)، ومسلم ١/ ٥٤٣ (٧٨٨).

الصفحة 246