كتاب جامع المسانيد لابن الجوزي (اسم الجزء: 8)

(٧٤٣١) الحديث الحادي والتسعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
سفيان قال: أخبرنا ابن المُنْكَدر قال: أخبرَني عروة بن الزبير أن عائشة أخبرته:
أن رجلًا استأذنَ على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: "ائذنوا له، فبئس ابن العشيرة. أو بئسَ أخو
العشيرة" فلما دخل ألانَ له القولَ، فلمّا خرجَ قالت عائشةُ: قلتَ له الذي قلتَ ثمَّ ألَنْتَ له
القول! فقال: "يا عائشةُ، شرُّ النّاس منزلةً عند الله يوم القيامة من وَدَعَه الناسُ - أو ترَكَه
الناس اتّقاءَ فُحْشِه".
أخرجاه (١).
(٧٤٣٢) الحديث الثاني والتسعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس
قال: حدّثنا الليث عن يزيد بن عبد الله بن أسامة عن عمرو بن أبي عمرو عن المطلب عن
عائشة قالت:
سمعتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إنَّ المؤمنَ يُدْرِكُ بحُسن خُلُقه درجاتِ قائمِ الليل صائم النهار" (٢).
(٧٤٣٣) الحديث الثالث والتسعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
هاشم قال: حدّثنا ليث قال: حدّثني ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وعروة بن
الزبير أن عائشة قالت:
حاضَت صفيةُ بنتُ حُيَيّ بعدما أفاضَت - قالت عائشةُ: فذكرتُ حيضتَها للنبيّ
- صلى الله عليه وسلم -، فقال: "أحابِسَتُنا هي؟ " قلتُ: يا رسول الله، إنّها قد أفاضت وطافت بالبيت ثمَّ
حاضَت بعد الإفاضة. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "فَلْتَنْفِرْ".
أخرجاه (٣).
---------------
(١) المسند ٦/ ٣٨، والبخاري ١٠/ ٤٧١ (٦٠٥٤)، ومسلم ٤/ ٢٠٠٢ (٢٥٩١).
(٢) المسند ٦/ ٦٤، ومن طريق الليث صحّح الحاكم إسناده على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي ١/ ٦٠،
وأخرجه من طريق عمرو أبو داود ٤/ ٢٥٢ (٤٧٩٨)، وابن حبَّان ٢/ ٢٢٨ (٤٨٠) وصحَّحه محقّق ابن حبَّان،
وذكر أن المطّلب صدوق، وفي سماعه من عائشة خلاف. وصحّح الحديث الألباني.
وكتب على حاشية المخطوطة عن المطّلب: وثقّه الدارقطني وأبو زرعة، وقال: أرجو أن يكون سمع
من عائشة.
(٣) المسند ٦/ ٨٢، ومن طريق الليث - وغيره من الطرق - أخرجه مسلم ٢/ ٩٦٤ (١٢١١)، وأخرجه البخاري
٨/ ١٠٦ (٤٤٠١) من طريق ابن شهاب. وينظر طرقه في البخاري ١/ ٤٠٠ (٢٩٢).

الصفحة 250