كتاب جامع المسانيد لابن الجوزي (اسم الجزء: 8)

(٧٤٣٤) الحديث الرابع والتسعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس
ابن محمَّد قال: حدّثنا داود بن أبي الفُرات عن عبد الله بن بُريدة عن يحيى بن يعمر عن
عائشة أنها أخبرَته:
أنها سألتْ نبيَّ الله - صلى الله عليه وسلم - عن الطاعون، فأخبرَها نبيُّ الله - صلى الله عليه وسلم -: "أنَّه كان عذابًا يبعَثُه
اللهُ على من يشاء، فجعلَه اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - رحمةً للمؤمنين، فليس من عبدٍ يقعُ الطاعونُ
فيمكُثُ في بلده صابرًا مُحْتَسِبًا، يعلمُ أنَّه لم يُصِبْه إلَّا ما كتبَ الله له، إلا كان له مثلُ أجر
الشهيد".
انفرد بإخراجه البخاريّ (١).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا جعفر بن كيسان العَدَويّ قال: حدَّثَتْنا
مُعاذة بنت عبد الله العَدويّة قالت: دخلتُ على عائشةَ فقالت:
قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تَفنَى أُمّتي إلا بالطَّعن والطّاعون" قلتُ: يا رسول الله، هذا
الطعن قد عَرَفْناه، فما الطّاعون؟ قال: "غُدّة كغُدّة البعير. المقيم بها كالشهيد، والفارُّ منها
كالفارّ من الزّحف (٢).
(٧٤٣٥) الحديث الخامس والتسعون بعد المائتين: حدّثنا البخاري قال: حدّثني
الحسن بن الصَّبّاح قال: حدّثنا سُفيان عن الزهري عن عروة عن عائشة:
أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يُحَدِّثُ حديثًا لو عَدَّه العادُّ لأحصاه"
أخرجاه (٣).
---------------
(١) المسند ٦/ ٦٤، ومن طريق داود أخرجه البخاري ٦/ ٥١٣ (٣٤٧٤)، ويونس من رجال الشيخين.
(٢) المسند ٦/ ١٤٥ ورجاله رجال الصحيح عدا جعفر بن كيسان، من رجال التعجيل ٤٠، وثق. وأخرجه أبو
يعلى ٧/ ٣٧٩ (٤٤٠٨) عن حوثرة بن أشرس أبو عامر عن جعفر بن كيسان عن عمرة العدوية عن عائشة.
وحسّن المحقّق إسناده، وهو في مجمع الزوائد ٢/ ٣١٧ ووثّق رجال أحمد.
(٣) البخاري ٦/ ٥٦٧ (٣٥٦٧) ومن طريق الزهري أخرجه مسلم ٤/ ٢٢٩٨ (٢٤٩٣).

الصفحة 251