كنتُ أنا وابن عمر مستندَين إلى حجرة عائشة، إنا لنسمعها تَسْتَنُّ (١)، قلت: يا أبا
عبد الرحمن، أعتمر النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في رجب؟ قال: نعم. قلت: يا أُمّتاه، ما تسمعين ما يقول
أبو عبد الرحمن؟ قالت: ما يقول؟ قلتُ: يقول اعتمرَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في رجب. قالت: يغفِرُ
الله لأبي عبد الرحمن، نَسِي، ما اعتمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رجب. قال: وابن عمر يسمعُ،
فما قال لا ولا نعم، سكت.
أخرجاه (٢).
(٧٤٣٩) الحديث التاسع والتسعون من المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
محمَّد بن فضيل عن الأعمش عن تميم بن سلمة عن عروة عن عائشة قالت:
كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعتكف، فيُخْرِجُ إليّ رأسَه من المسجد فأغسله وأنا حائض (٣).
* طريق يتعلّق بذلك:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحاق بن عيسى قال: حدّثنا ابن لهيعة (٤) عن خالد عن
القاسم بن محمَّد عن عائشة قالت:
كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يضعُ رأسَه في حجري وأنا حائض، فيقرأ القرآن (٥).
الطريقان في الصحيحين.
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا زهير بن حرب قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا طلحة بن
يحيى عن عبيد الله بن عبد الله عن عائشة قالت:
كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يصلّي من الليل وأنا إلى جنبه وأنا حائض، وعليَّ مِرطٌ وعليه بعضُه.
انفرد بإخراجه مسلم (٦).
---------------
(١) تستنّ: تستاك.
(٢) المسند ٦/ ٥٥، ومن طريق ابن جريج أخرجه البخاري ٣/ ٦٠٠ (١٧٧٧). وينظر ٣/ ٥٩٩ (١٧٧٦)، ومسلم
٢/ ٩١٦ (١٢٥٥).
(٣) المسند ٦/ ٣٢ ورجاله رجال الصحيح. وقريب منه في مسلم ١/ ٢٤٤ (٢٩٧) من طريق عروة.
(٤) كتب على الحاشية: "ابن لهيعة ليس على شرط الشيخين".
(٥) المسند ٦/ ٦٨. وفي إسناده ابن لهيعة. وقد أخرج الشيخان الحديث من طرق عن عمرة وعروة ابن الأسود:
ينظر مسلم ١/ ٢٤٤، ٢٤٦ (٢٩٧، ٣٠١)، والبخاري ٤/ ٢٧٢، ٢٧٣، ٢٨٦ (٢٠٢٨، ٢٠٢٩، ٢٠٤٦).
(٦) المسند ٦/ ١٣٧، ٢٠٤، ومسلم ١/ ٣٦٧ (٥١٤).