كتاب جامع المسانيد لابن الجوزي (اسم الجزء: 8)

وقولها يطأ في سواد: تريد أنَّه أسودُ القوائم. ويبرُكُ في سواد: تريد أنَّ ما يلي الأرض منه إذا
برك أسودُ. وينظُرُ في سواد: تريد أن عينيه سوداء.
وهذا محمول على أنَّه اتفّق ذاك الكبش. والأفضل في الأضاحي الشُّهب، ثمَّ الصُّفر، ثمَّ السُّود.
(٧٤٤٨) الحديث الثامن بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا
حمّاد بن سلمة قال: أخبرني ابن طُفيل بن سَخْبَرة عن القاسم بن محمَّد عن عائشة:
أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "أعظمُ النساء بركةً أيسرُهن مَؤونةً" (١).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إبراهيم بن إسحاق قال: حدّثنا ابن مبارك عن أسامة بن زيد
عن صفوان بن سُليم عن عروة عن عائشة
أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "إنّ من يمن المرأة تيسيرَ خِطْبَتِها، وتيسيرَ صَداقها، وتيسيرَ رَحِمِها" (٢).
(٧٤٤٩) الحديث التاسع بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن
غيلان قال: حدثنا رشدين قال: حدّثني يزيد بن عبد الله عن موسى بن سَرْجِس عن
إسماعيل بن أبي حكيم عن عروة عن عائشة:
عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: "من أكل بشماله أكل معه الشيطان، ومن شرب بشماله
شرب معه الشيطان" (٣).
---------------
(١) المسند ٦/ ١٤٥. وأخرجه النسائي في الكبرى ٥/ ٤٠٢ (٩٢٧٤) قال الهيثمي ٤/ ٢٥٨: فيه ابن سخبرة،
قال: اسمه عيسى بن ميمون، وهو متروك. وضعّف الألباني الحديث. ينظر الإرواء ٦/ ٣٤٨ (١٩٢٨).
(٢) المسند ٦/ ٧٧. ومن طريق أُسامة بن زيد صحّح الحاكم إسناده على شرط مسلم، ووافقه الذهبي ٢/ ١٨١.
وصحّحه ابن حبَّان ٩/ ٤٠٥ (٤٠٩٥). وحسّن المحقّق إسناده.
(٣) المسند ٦/ ٧٧، ورِشدين بن سعد ضعيف. وموسى بن سرجس قال عنه ابن حجر: مستور -
التقريب ٢/ ٦٠٩، وسائر رجاله ثقات. وقد أخرجه الطبراني في الأوسط ١/ ٢٠٣ (٢٩٤) من طريق ابن لهيعة
عن يزيد به، وهي متابعة ليست قويّة. قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن إسماعيل بن أبي حكيم إلا
موسى بن سرجس، ولا عن موسى إلا يزيد بن الهاد، تفرّد به ابن لهيعة - كذا قال. وفي المجمع ٥/ ٢٨
بعد أن عزاه لهما: وفي إسناد أحمد رشدين بن سعد وهو ضعيف، وقد وثّق. وفي إسناد الآخر ابن لهيعة،
وحديثه حسن، وحسّن ابن حجر إسناد حديث أحمد - الفتح ٩/ ٥٢٢.
وقد روى مسلم بإسناده إلى ابن عمر: "إذا أكل أحدُكم فليأكل بيمينه، وإذا شرِب فليشربْ بيمينه، فإن
الشيطانَ يأكلُ بشماله ويشربُ بشماله" مسلم ٣/ ١٥٩٨ (٢٠٢٠).

الصفحة 257