كتاب جامع المسانيد لابن الجوزي (اسم الجزء: 8)

أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تَسُبُّوا الأموات، فإنّهم قد أفضَوا إلى ما قَدّموا".
انفرد بإخراجه البخاري (١).
(٧٥٠١) الحديث الحادي والستون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرحمن
قال: حدّثنا عبدالملك بن زيد عن محمد بن أبي بكر عن أبيه عن عمرة عن عائشة:
أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "أقيلوا ذوي الهيئات عثراتِهم إلا الحدودَ" (٢).
(٧٥٠٢) الحديث الثاني والستون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
سفيان عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت:
اختصم عبد بن زمعة وسعد بن أبي وقّاص عند النبيّ - صلى الله عليه وسلم - في ابن أَمَةِ زَمعة، فقال
عبد: يا رسول الله، أخي، ابنُ أَمَة أبي، وُلِد على فراش أبي. وقال سعد: أوصاني أخي
إذا قَدمْتَ مكّة فانظُرْ ابن أمَة زمعة فاقْبِضْه، فإنه ابني. فرأى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - شَبَهاً بيّناً
بعُتبه (٣)، قال: "هو لك يا عبد، الولدُ للفراش، واحْتَجِبي منه يا سودة".
أخرجاه (٤).
(٧٥٠٣) الحديث الثالث والستون بعد الثلاثمائة: وبه عن عائشة
أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - صلّى في خَميصة لها أعلام، فلمّا قضى صلاته قال: "شَغَلَتْني
أعلامُها، اذهبوا بها إلى أبي جَهم فائتوني بأنبِجانيّة".
أخرجاه (٥).
والخميصة: كساء مربّع أسودُ مُعْلَم، يكون من حَزّ ومن صوف.
والأنبجانية: كساء غليظ من الصوف، له خِمل وليس له عَلَم.
---------------
(١) المسند ٦/ ١٨٠. ومن طريق شعبة أخرجه البخاري ٣/ ٢٥٨ (١٣٩٣).
(٢) المسند ٦/ ١٨١. وعبدالملك بن زيد مختلف فيه، وسائر رجاله رجال الصحيح. ومن طريق عبدالملك
أخرجه الطحاوي مي شرح المشكل ٦/ ١٤٨ (٢٣٧٦)، وحسّن المحقّق إسناده من أجل عبدالملك. وقد
فصّل الألباني الكلام في الحديث، وذكر طرقه وشواهده التي يصحّ بها - الصحيحة ٢/ ٢٣١ (٦٣٨). وينظر
أحاديظ الباب في المجمع ٦/ ٢٨٥.
(٣) وهو أخو سعد
(٤) المسند ٦/ ٣٧، والبخاري ٥/ ٧٤ (٢٤٢١)، ومسلم ٢/ ١٠٨٠، ١٠٨١ (١٤٥٧). وينظر الفتح ١٢/ ٣٢.
(٥) المسند ٦/ ٣٧، والبخاري ٢/ ٢٣٤ (٧٥٢)، ومسلم ١/ ٣٩٧ (٥٥٦).

الصفحة 279