كتاب جامع المسانيد لابن الجوزي (اسم الجزء: 8)

أنها كانت تأمرُ بالتَّلبين للمريض، وللمحزون على الهالك. وكانت تقول: إنّي سمعْتُ
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إنّ التَّلبينةَ تَجُمُّ فؤادَ المريض، وتَذهبُ ببعض الحزن".
أخرجاه (١).
والتلبين: حساء يعمل من دقيق أو نخالة، وربما جُعل فيه عسل، سُمِّيت تلبينةً
تشبيهاً باللبن، لبياضها ورقّتها.
(٧٥٢٢) الحديث الثاني والثمانون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
إسماعيل بن عُليّة قال: حدّثنا أيوب عن أبي قِلابة عن معاذة قالت:
سألتِ امرأةٌ عائشة: أتقضي الحائضُ الصلاة؟ فقالت: أحروريّةٌ أنت؟ " قد كُنّا نحيضُ
عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلا نقضي ولا نًؤمَرً بقضاء الصلاة.
أخرجاه (٢).
وفي لفظ: كُنّا نؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة (٣).
(٧٥٢٣) الحديث الثالث والثمانون بعد الثلاثمائة: وبه عن أبي قلابة عن
عبدالله بن يزيد رضيع كان لعائشة - عن عائشة:
أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يموتُ أحدٌ من المسلمين فيصلّي عليه أُمّةٌ من الناس يبلغون
أن يكونوا مائة، فيشفعوا له، إلا شُفِّعوا فيه".
انفرد بإخراجه مسلم (٤).
(٧٥٢٤) الحديث الرابع والثمانون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
إسماعيل عن ابن عون عن إبراهيم عن الأسود قال:
ذكروا عند عائشة أن عليّاً كان وصيّاً. فقالت: متى أوصى إليه؟ فقد كنتُ مُسْنِدتَه إلى
---------------
(١) البخاري ١٠/ ١٤٦ (٥٦٨٩). ومن طريق عقيل أخرجه مسلم ٤/ ١٧٣٦ (٢٢١٦)، وأحمد ٦/ ٨٠.
وتجمّ: تريح.
(٢) المسند ٦/ ٣٢، ومن طريق أيوب أخرجه مسلم ١/ ٢٦٥ (٣٣٥)، وأخرجه البخاري ١/ ٤٢١ (٣٢١) من طريق
آخر عن معاذة.
(٣) وهي في مسلم ١/ ٢٦٥ (٢٣١)، والمسند ٦/ ٢٣١.
(٤) المسند ٦/ ٣٢، ومن طريق أيوب أخرجه مسلم ٢/ ٦٥٤ (٩٤٧).

الصفحة 294