كتاب جامع المسانيد لابن الجوزي (اسم الجزء: 8)

(٧٥٣٤) الحديث الرابع والتسعون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
عبدالّه بن نُمير قال: حدّثنا حجّاج عن قتادة عن صفيّة بنت شيبة عن عائشة قالت:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن لكلّ قومٍ مادّةً، وإنّ مادّة قريش مواليهم" (١).
(٧٥٣٥) الحديث الخامس والتسعون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
أبو معاوية قال: حدّثنا عاصم عن تَبالة بنت يزيد العبشميّة عن عائشة قالت:
كُنّا ننبذ للنبيّ - صلى الله عليه وسلم - في سقاء، فنأخذ قَبضةً من زبيب أوقبضةً من تمرٍ، فنطرحُها في
السِّقاء، ثم نَصُبُّ عليها الماءَ ليلاً فَيَشْرَبُه نهاراً، أو نهاراً فيَشْرَبُه ليلاً (٢).
(٧٥٣٦) الحديث السادس والتسعون بعد الثلاثمائة: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا
يحيى بن يحيى أبو زكريا قال: أخبرنا سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد قال: سمعْتُ
القاسم بن محمد قال:
قالت عائشة: وارأساه. فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "ذلك لو كان وأنا حيٌّ فأستغفرَ لك وأدعوَ
لك" فقالت عائشة: واثُكْلياه، والله إنّي لأظُنُّك تُحِبُّ موتي، ولو كان ذلك لظَلَلْتَ آخر
يومِك مُعَرساً ببعض أزواجك. فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "بل أنا وارأساه. لقد هَمَمْتُ - أو أردْتُ
- أن أُرسلَ إلى أبي بكر وابنه فأعهدَ، أن يقول القائلون أو يتمنّى المُتَمَنُّون. ثم قلت: يأبَى
اللهُ ويدفعُ المؤمنون، أو يدفعُ اللهُ ويأبى المؤمنون".
انفرد بإخراجه البخاري (٣).
---------------
(١) المسند ٦/ ٤٦ وفيه حجّاج بن أرطاة، كثير الخطأ والتدليس. ومن طريقه أخرجه الطبراني في الأوسط
٩/ ١٩٩ (٨٤٣٠) وقال: لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا الحجّاج بن أرطاه. وعزاه الهيثمي في المجمع
١٠/ ٣١ لهما، وقال: وفيه حجّاج بن أرطاه، وهو ثقة، وبقيّة رجاله رجال الصحيح. وقال ابن كثير - الجامع
٣٧/ ١٣٧ (٣٤٧٠): تفردّ به.
(٢) المسند ٦/ ٤٦، وابن ماجة ٦/ ١١٢٦ (٣٣٩٨)، وأبو يعلى ٧/ ٣٦٧ (٤٤٠١). وتبالة أو بنانة - لا تعرف.
التقريب ٢/ ٨٥٦. وصحّح الألباني الحديث
وقد أخرج مسلم بإسناده إلى الحسن عن أمّه عن عائشة: كنا ننبذُ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سقاء يوكى أعلاه،
وله عَزلاء، ننبِذه غَدوة فيشربه عشيّاً، وننبذه عشيّاً فيشربه غَدوة. الجمع ٤/ ١٦٤ (٣٢٨٧).
(٣) البخاري ١٠/ ١٢٣ (٥٦٦٦). وينظر في شرح الحديث - الفتح ١٠/ ١٢٥.

الصفحة 298