كتاب غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني

وعن أبي إسحاق: " أنا دعوة إبراهيم وبشرى عيسى ورؤيا أمي ". (فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ) كإحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص. (قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ) أي: ما جاء به، أو عيسى؛ مبالغةً، ويؤيده قراءة حمزة والكسائي (ساَحِرٌ)، والرسم على الأول.

(وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ ... (7) أي: لا أحد أظلم منه إذ لا جناية فوقه، مع عدم العذر وزوال الاشتباه. (وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) الكاملين في الظلم.
(يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ ... (8) هم اليهود والذين حرفوا الكلم وبدلوا نعته. مثَّل حالهم بمن يريد إطفاء نور الشمس بنفخ ينفخه في الهواء، والأصل (يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا) كما في سورة براءة. وإنما جيء باللام، توكيداً للإرادة لما في اللام من معناها.

الصفحة 155

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text