كتاب غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني

جهلتم وشككتم في عدتهن، (وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ) من الصغر (فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ) (وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ) طلقت، أو توفي عنها زوجها. (أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) ذهب علي وابن عباس رضي اللَّه عنهما إلى أن عدة المتوفى عنها زوجها أبعد الأجلين من أربعة أشهر وعشر ومدة الحمل؛ للتعارض من غير علم بتأخر إحداهما. وذهب ابن مسعود - رضي الله عنه - إلى أن هذه الآية ناسخة لآية البقرة في قدر ما تناولته من الحوامل، وقال: من شاء باهلته أن سورة النساء القصرى بعد التي في البقرة. والعام المتأخر، ناسخ للخاص المتقدم، فأولى إذا كان العموم من وجه. ويؤيد قول ابن مسعود - رضي الله عنه - ما روى البخاري ومسلم أن سبيعة الأسلمية كانت تحت سعد بن خولة. توفي زوجها وهي حامل، فوضعت بعده بأربعين يوماً، فأنكحها

الصفحة 182

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text