كتاب غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني

(وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَيَاطِينِ) بانفصال الشهب منها كالنار المقتبسة، وعليه يحمل انقضاض الكوكب في الحديث. وأشْعار العرب؛ لأن كونها زينة السماء يقتضي استمرارها، وقيل: جعلناها رجوماً أي: ظنوناً لشياطين الإنس أي: سبب ظنونهم التي يرمون بها الغيب. جمع رَجم بالفتح مصدر سمي به ما يرجم به. (وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ) في الآخرة.
مستطرد لذكر الشياطين.

(وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ ... (6) بعد هذه الدلائل النيرة، (عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) جهنم أو عذابه.
(إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا ... (7) صوتاً كصوت الحمار، إما منها، أو ممن تقدمهم. (وَهِيَ تَفُورُ) فوارن المرجل.
(تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ ... (8) تمثيل لشدة اشتعالها وامتلائها بالنار. أو يخلق الله فيها إدراكاً، كما عليه ظواهر النصوص. (كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ) ينذركم عذاب اليوم. سؤال توبيخ.
(قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا ... (9) النذير (وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ) قط.
(إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ) كلام الكفار للنذير؛ لأنه مصدر وصف به الجمع مبالغة في

الصفحة 197

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text