كتاب غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني

(قُطُوفُهَا ... (23) جمع قطف بالكسر من القطاف وهو: تقارب الخطى في سرعة، فإنها تجتنى من غير تعب (دَانِيَةٌ) يتناولها القاعد والمضطجع.
(كُلُوا وَاشْرَبُوا ... (24) على تقدير القول (هَنِيئًا) أكلاً وشرباً هنيئاً، أو هنئتم هنيئاً. (بِمَا أَسْلَفْتُمْ) من الأعمال (فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ) الماضية في الدنيا.
(وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ (25) وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ (26) لما يرى من سوء الحال. (يَا لَيْتَهَا ... (27) الموتة الأولى (كَانَتِ الْقَاضِيَةَ) القاطعة فلم أُبعث بعدها، أو (يَا لَيْتَهَا) دامت. يرى من الشدة ما يعدّ مرارة الموت حلاوة عندها. (مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ (28) شيئاً من الأشياء، أو أيّ شيءٍ أغنى، على أنَّ " ما " استفهامية إنكاراً.
(هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ (29) ملكي وتسلطي على الأموال والحشم. قرأ حمزة في الوصل بدون " الهاء " في الموضعين، وهذا هو الأصل؛ لأنها هاء السكت ولا سكت في الوصل، ومن أثبتها أجرى الوصل مجرى الوقف اتباعاً للرسم.
(خُذُوهُ ... (30) أمرٌ من اللَّه للخزنة. (فَغُلُّوهُ) اجعلوه في الغلِّ.
(ثُمَّ الْجَحِيمَ ... (31) وهي النار العظمى. (صَلُّوهُ) لا غيرها. يقال: صليته النار: أدخلته إياها.
(ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا ... (32) المراد منه الكثرة كقوله: (إِنْ تَسْتَغفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً). (فَاسْلُكُوهُ) أي: لا تسلكوه إلا في السلسلة الموصوفة. ومعنى سلكه فيها: أن تُلفّ عليه مع ذلك الطول المفرط؛ مبالغة في التضييق عليه. و " ثم " في الموضعين للتفاوت بين ما دخله وما تقدّمه.

الصفحة 224

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text