كتاب غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني

للنصوص (فَقَالُوا) بعدما انصرفوا إلى قومهم (إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا) في أسلوبه ومعناه. وصفه بالمصدر مبالغة.

(يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ ... (2) إلى الحق. (فَآمَنَّا بِهِ) بما فيه من التوحيد. (وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا) ولا دلالة فيه على أنهم كانوا مشركين، بل كانوا يهوداً؛ لقولهم: (إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى).
(وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا ... (3) عظمته من جدَّ فلان: عظم، أو غناه، مستعار من الجدِّ بمعنى البخْتِ. والغرض وصفه بالتعالي عن الصاحبة والولد، وقوله: (مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا) بيان لذلك. وقرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي، وحفص: " أَنَّ " المسبوقة بالواو بفتح الهمزة في اثني عشر موضعاً متوالية، والباقون بكسرها، ووافقهم على الفتح في: (وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ) ابن كثير، وأبو عمرو. واتفق الكل على فتح: (وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ)

الصفحة 248

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text