كتاب غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني

حُرَّاساً اسم جمع، كخدَم في خدَّام. (شَدِيدًا) أقوياء، أفرده باعتبار اللفظ (وَشُهُبًا) جمع شهاب، وهو الشعلة من النار.

(وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا ... (9) من السماء (مَقَاعِدَ) خالية عن الحرَّاس (لِلسَّمْعِ) للاستماع (فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا) هو كالحَرس، اسم جمع أي: ذوي شهاب راصدين للرجم وهم الملائكة، ويجوز أن يكون بمعنى الراصد صفة للشهاب. كانت الشياطين تسترق السمع قبل بعثة رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - فترجم بالشهب؛ لقوله تعالى: (وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَيَاطِينِ) ولما روى ابن عباس - رضي الله عنهما -: كنا جلوساً عند رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - فرمي بنجم فاستنار، فقال: ما كنتم تقولون في هذا في الجاهلية؟ قلنا: كنا نقول: يولد عظيم أو يموت عظيم. وفي لفظ: " مُلِئَتْ " و " مقاعد "؛ إشارة إلى أنَّ ذلك قبل البعثة كان قليلاً، وأما الآن فلا مجال.

الصفحة 250

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text