كتاب غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني

سورة المزمل
مكية، وهي [عشرون آية]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

(يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) أي: المتزمل وهو المتلفف في ثيابه، أدغمت التاء في الزاء. روى أبو بكر البزار عن جابر: أنَّ مشركي مكة لما اختلفوا، شاعر أو ساحر أو كاهن أو مجنون، تزمّل في ثيابه في بيته حزيناً. فأتاه جبرائيل وقال: (يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ) آمراً له بأن ينهض إلى القيام في عبادة ربّه في أشرف الأوقات، وهو الليل الخالي عن الشواغل. وفيه من لطيف العتاب الممزوج بالرأفة، لينشط ويستعدّ لتلقي ما يأتي من قوله: (إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا) وما قيل: " إنه كان متزملاً في مرط لعائشة نصفه عليه، ونصف آخر على عائشة

الصفحة 258

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text