كتاب غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني

كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا) كافراً مكابراً من غير شبهة، وذلك موجب لزوال النعمة فكيف يجعله سبب الزيادة؟. قيل: بعد نزول هذه الآية لم يزل في نقصان حتى ذهب إلى سقر. قيل: أسلم من أولاده خالد، وعمارة، والوليد، ولم يصح إلا إسلام خالد، أما عمارة قتل يوم بدر، أو قتله النجاشي لما أرسله قريش مع عمرو بن العاص بعد بدر؛ لخيانة نسبت إليه، والوليد مختلف فيه.

(سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا (17) أكلفه مشقًّا عليه طلوعه في جبل من النار طوله سبعون خريفاً، إذا وضع يده ذابت، وإذا رفعها عادت. وعن ابن عباس - رضي الله عنهما -: هو حجرة في جهنم " وقيل. هو مثل لما يلقى في الشدة.
(إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ (18) بدل، أو بيان لقوله: (إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا)، أو تعليل لإرهاقه صعوداً؛ لإبعاده في التفكير، وعوضه على نيل ما يقدح به في كلام رب العزة.

الصفحة 272

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text