كتاب غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني

القطر والميم مزيدة يقال: " جمع فلان قطرته إذا اشتد تغيِّره مغضباً ". إما مجاز حكمي وصفٌ بوصَف أهله؛ لما في الحديث: " إنَّ الكافر يعبس حتى يسيل من بين عينيه شبه القطران "، أو استعارة بالكناية، شُبِّه بالأسدِ العبوس في ضراوته.

(فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ ... (11) لما قدموا له من البر. (وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً) بهجة في وجوههم. (وَسُرُورًا) في قلبهم.
وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا (12) ليأكلوا الهنيء، ويلبسوا البهيّ. وما نقلوه عن عليّ لا يصح؛ لأن السورة مكية.
(مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ ... (13) على هيئة المترفين. نصب على الحال. (لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا) أي: لا حرَّ ولا برد؛ لاعتدال الهواء. وعن ثعلب الزمهرير: القمر بلغة طي. وأنشد:

الصفحة 297

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text