كتاب غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني

(وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (37) هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالْأَوَّلِينَ (38)) للحكم بين المحقّ والمبطل.
(فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ (39) توبيخ لهم على ما كانوا يكيدون به المؤمنين، وتسجيلٌ عليهم بالاستكانة.
(وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (40) إِنَّ الْمُتَّقِينَ ... (41) من الشرك؛ لأنّه في مقابلة " المكذبين "، (فِي ظِلَالٍ) متراكمة. (وَعُيُونٍ) جارية. (وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ (42) كثيرة الأنواع.
(كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا ... (43) على تقدير القول (بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) في الدنيا من الصالحات.
(إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (44) المخلصين.
(وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (45) كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ (46) تذكير لما كان يقال لهم في الدنيا، وتخسير لهم بإيثار الحقير على الخطير.
(وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (47) به. (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ (48) متصل بقوله: " للمكذبين " كأنه قيل: ويل يومئذ للذين كذبوا، والذين إذا قيل لهم اركعوا لا يركعون. ويجوز اتصاله بالمجرمين كأنه قيل: هم أحقاء بأن يقال لهم: كلوا وتمتعوا؛ لكونهم مجرمين، ولكونهم إذا قيل لهم: اركعوا لا يركعون.

الصفحة 311

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text