كتاب غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني

به إذ لم يخل أحد من نوع تفريط. ووجه ذلك أنَّ الضمير عائد إلى مطلق الإنسان المذكور في ضمن المقيّد؛ ولذلك أعاد ذكر الإنسان في قوله: (فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ (24)؛ لأن المذكور بعده يعمّ الكل.
(أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا (25) استئناف؛ لبيان كيفية إيجاد الطعام، وقرأ الكوفيون: (أَنَّا) بفتح الألف بدل اشتمال.
(ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا (26) بالنبات أو الحراث، وأسنده إلى ذاته؛ لأنه السبب. (فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (27) جنس الحبوب.
(وَعِنَبًا وَقَضْبًا (28) مصدر قضبَ: قطع، سمي به الرطبة وهي المسمى بالقت؛ لأنها تقطع في عام مراراً. وعن الحسن: كل علف يقطع.
(وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (29) وَحَدَائِقَ غُلْبًا (30) متكاثفة الأوراق والعروق. مستعار من وصف الرقاب بغلظ الأوداج وانتفاخ الأعصاب مع تداخل بعضها في بعض.
(وَفَاكِهَةً وَأَبًّا (31) هو للدواب كالفاكهة للإنسان، وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - كل مرعى الدواب أبٌّ. وروى أبو عبيد القاسم بن سلام أن الصدّيق - رضي الله عنه - سئل عن الأبِّ

الصفحة 333

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text