كتاب غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني

(مُطَاعٍ ... (21) بين الملأ الأعلى والكروبيين. (ثَمَّ أَمِينٍ) أي: عند اللَّه موصوف بالأمانة على وحي اللَّه وتنفيذ أوامره.
(وَمَا صَاحِبُكُمْ ... (22) أي: رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -. (بِمَجْنُونٍ) كما تزعمون. [وليس الكلام مسوقاً للموازنة والمفاضلة بين جبرائيل ورسول اللَّه عليهما السلام حتى يستدل بتلك الأوصاف الفاضلة على أفضليته على المرسل إليه، بل مسوق؛ لبيان حقية المنزل. ولا شكّ أنَّ وصف الآتي به بتلك الصفات الكوامل يشد من أعضاده أبلغ شد، ألا يرى إلى مقام الحث على اتباعه كيف جعله سراجاً منيراً ورحمة للعالمين].
(وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ (23) بمطلع الشمس الأعلى. (وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ ... (24) أي: محمد في إخباره عن المغيبات. (بِضَنِينٍ) بمتهم؛ ولذلك تعدى إلى مفعول واحد، أي: ولا يتهم فيما يوحى إليه بنقص أو زيادة. وقرأ نافع وابن عامر وعاصم وحمزة: بالضاد وعليه الرسم، أي. ليس ببخيل في تبليغ ما أوحي إليه. والأول أوفق بقوله: (وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ) وقوله. (أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَمْ بِهِ جِنَّةٌ) ونظائرها.
(وَمَا هُوَ ... (25) أي: القرآن. (بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ) مطرود، تصريح بما علم ضمناً ونفي للكهانة والتنجيم، ولتقابل به (رَسُولٍ كَرِيمٍ).
(فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (26) شبه عقولهم عن الحق واتباعه بالعدول عن الجادة والذهاب عنها إلى المهالك من الفيافي والمفاوز.
(إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ ... (27) موعظة. (لِلْعَالَمِينَ) من الثقلين. (لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (28) بدل من (الْعَالَمِينَ)؛ لأنهم المنتفعون بالتذكير.

الصفحة 341

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text