كتاب غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني

(وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ (3) عن ابن عباس: " مدِّ الأديم العكاظي (لَا تَرَى فيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا) "، أو هو من المدد أي: زيدت سعة وبسطة، والأول أظهر؛ إذ إيجاد أَجزاء أخر مضافة لم يشهد له خبر ولا أثر.
(وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا ... (4) من الأموات والكنوز (وَتَخَلَّتْ) غاية الخلو؛ لدلالة التفعّل على التكلف. كأنها كلفت أن تبلغ في ذلك غاية الجهد.
(وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ (5) أي: في إلقاء ما في بطنها وتخليها، ولا تكرار؛ لأن الأول في السماء وهذا في الأرض.
(يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ (6) الكدح: الجد والجهد في العمل. والضمير في (فَملَاقيهِ) للرب أَي. لا مفرّ لك منه، أو للكدح أي: ملاقٍ جزاءه كما في الحديث. " إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالكُمْ تردّ إليكم " ثم فصل ذلك بقوله:

الصفحة 355

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text