كتاب غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني

(هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى (56) أي: هذا القرآن من الإنذارات الأولى، أي: من جنس الكتب المنزلة. فذلكة لما عدّد من الآي والأحكام التي اشتملت عليها الصحف، أو لما افتتح به السورة. أو الرسول - صلى الله عليه وسلم - (قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ).
(أَزِفَتِ الْآزِفَةُ (57) قربت القريبة، وهي الساعة المخبر عن قربها في قوله (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ) و (اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ).
(لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ (58) لا يعلمها غيره لقوله (لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ)، أو ليس نفس تقدر على كشفها إذا وقعت إلا هو لكنه لا يكشفها، أوليس أحد يقدر على كشفها الآن بالتأخير لو وقعت. ويجوز أن يكون كاشفة مصدر كالعافية.
(أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (59) أي: من القرآن.
(وَتَضْحَكُونَ ... (60) استهزاءًا (وَلَا تَبْكُونَ) وكان الواجب عليكم ذلك كما يفعله الموقنون (وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ).
(وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ (61)
مستكبرون. من سمد: رفع رأسه تكابراً، أو لاهون من سمد البعير في سيره.

الصفحة 37

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text