كتاب غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني

تصح؛ لأن السورة مكية، ولا عيد بها ولا فطر. والأوجه حمله على التزكي في الأعمال والإخلاص فيها؛ لقوله: (وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ).

(وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (15) ولا دلالة فيه على تكبيرة الافتتاح ليستدل به على خروجها عن الصلاة. وجواز قيام سائر الأذكار مقام التكبير.
(بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (16) الخطاب عام أو خاص بأهل مكة. والمضرب عنه (قَد أَفْلَحَ)، أو (ذَكَرَ) أي: تؤثرون الحياة على الفلاح أو الذكر، وقرأ أبو عمرو بالغيبة باعتبار (الْأَشْقَى) إذا لم يرد به معين. والخطاب أولى؛ لقول ابن مسعود - رضي الله عنه - " عجلت لنا الدنيا فآثرناها "، ولقراءة أُبيٍّ: (بَلْ أَنتمْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدنيا) وفيه إشارة إلى قلة النفوس الكمّل، على أسلوب (وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَكُورُ).
(وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (17) إذ نعم الدنيا لا تشارك نعم الآخرة إلا في الاسم مع سرعة زوالها.

الصفحة 375

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text