كتاب غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني

سُورَةُ الْغَاشِيَةِ
مكية، ست وعشرون آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (1) أي: القيامة؛ لأنها تغشى الناس بأهوالها وأفزاعها. (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ (2) ذليلة.
(عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ (3) عملت في الدنيا وتعبت بلا نفع (وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا)، أو " عاملة " في النار بجر السلاسل والأغلال، " نَاصِبَةٌ " في الصعود والهبوط في جبال النار وأوديتها. وقل: هؤلاء نُسّاك اليهود والنصارى أصحاب الصوامع كانوا يحسبون أنهم يحسنون صنعاً.
(تَصْلَى نَارًا ... (4) تدخلها، وقرأ أبو عمرو، وأبو بكر بضم التاء على بناء المفعول، من أصليته أدخلته النار وهو أبلغ وأوفق بقوله: " تُسْقَى ". (حَامِيَةً) في غاية الحرارة؛ لأنَّ النار لا تكون إلا حارة. (تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ (5). متناهية.

الصفحة 377

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text