كتاب غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني

يرجع بشيء منهما ". وإنما لم تعرّف الليالي العشر؛ لأنَّها ليال مخصوصة، فلو عرّفت كانت اللام للعهد، فلم يجانس السابقة واللاحقة.

(وَالشَفْعِ وَالْوَتْرِ (3) الأشياء كلها، أو الخلق؛ لقوله: (وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ). وقد أكثروا القول في الاحتمالات، ولا طائل تحته. وقرأ حمزة والكسائي: (الوِتر) بكسر الواو، وهما لغتان، والفتح أخف، ومصدر وَتِر أحق بالكسر لا غير.
(وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ (4) إذا انقضى ومضى كقوله: (وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ). أثبت ياءه ابن كثير في الحالين، ونافع وأبو عمرو في الوصل، وحذَفَهُ الباقون اكتفاءً بالكسر.
(هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ (5) أي: هل في الأشياء المذكورة ما يحق عنده أن يكون مقسماً به؟، أو هل في الإقسام بها إقسام له؟. وعلى الوجهين أريد تعظيم المقسم به، ويلزم منه توكيد المقسم عليه، والاستفهام للتقرير. والحجر: العقل؛ لأنه يمنع صاحبه عن ارتكاب ما لا ينبغي كما سمي عقلاً ونهية لذلك. وجواب القسم محذوف أي: ليعذبن، دلّ عليه قوله: (فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَّ سَوْطَ عَذَابٍ).

الصفحة 383

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text