كتاب غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني

(أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى (11) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى (12) " أرأيت " تكرير للأول، والشرط مفعول ثان حذف منه الجواب؛ لدلالة قوله: (أَلَمْ يَعْلَمْ) عليه، وحذف المفعول الأول؛ لظهوره.
(أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (13) مقابل للأول لتقابل الشرطين والمعنى: أخبرني يا من له أدنى تمييز عن حال من ينهى عبداً يصلي، إن كان ذلك الناهي على طريق الرشاد، " أَوْ أَمَرَ بِالتقْوَى " في أمره بعبادة الأوثان أخبرني إن كان مكذباً معرضاً.
(أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى (14) ويشاهد. وسوق الكلام على طريقة المنصف والتهكم؛ لأنَّ الناهي عن الصلاة ليس على الهدى قطعاً، وكذا كونه مكذباً مجزوم به.
(كَلَّا ... (15) ردع للناهي. (لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ) لنأخذن بناصيته ولنجرنه إلى النار. والسفع: القبض على الشيء وجره بعنف. قال عمرو بن معدي كرب:
قَوْمٌ إذا سَمِعُوا الصَّرِيخَ رَأَيتَهُمْ ... مَا بَيْنَ مُلْجِمِ مُهْرِهِ أوْ سَافِع

الصفحة 415

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text